الأمة العربية موجود في كلّ مكان يحمل فيه أفرادها الســـــــــــلاح

 


القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق

قصيدة : مذكرات الشهيد حسن الصوفي

كتبهاعزالدين القوطالي ، في 29 نوفمبر 2008 الساعة: 11:13 ص

 

kamel

 

 

 

مذكرات الشهيد حسن الصوفي***

 

الشاعر الشهيد موسى شعيب

 

 

 

آيذكر وجهك المغرورق القسماتِ بالاحزان

كم عبرته آهاتي؟

وكم رسمته في المنفى عيون طفولتي البلهاء

مكتحلاً بلا جفن

ومزدهراً بلا لون

ووجهك كان أغنيتي

مع الريح التي عبرت

مع الريح التي تأتي

وكان نداؤه المبحوح يشعل في عيون الجمر

كان بريق عينيك الأسير

ينفض الاحزان عن عيني

وما ملكت يميني غير أن أهواكِ

كنتُ مكبلاً بالجوع والقانون يا بلدي

وكنتُ معلباً في »الكمب«

كنتُ محنطاً عند الاشقاء

رأوني مومياء تستحق الحفظ

ألف مبرر ومبرر للحفظ كان لدى أشقائي

وكان الذل ينزف من ردائي الرث، من وجهي

ومن اسمي

وكنت تصارعين الذل يا بلدي

وتختلجين في عظمي وفي لحمي

وما ملكت يميني غير أن اهواك

قال هواك:

فلتخرج على القانون

ولتخرج من العلبِ

وغيّر حبك التاريخ والألوان

وجهك صار مكتحلاً بأجفانٍ من اللهب

ومزدهراً بلون البعث والغضب

وصرتِ عروسة الفتياتِ

قلتُ إذن أمدَّ يدي… وأخطبها

وحين تعانق الجسدان يا بلدي

احترقتُ

وتلك »أبل القمح« كَحَّلَ جفنها كبدي

***********

قفْ في رحابهم وأقرأ من العِبَرِ

ما ليس تقرأه في سالف السِّيَرِ

هو افتخارْ، حياة منه قد بَزَغَتْ

ملء الحياة فيا مجداً لمنتحرِ

من »كفر يوفال« »إبل القمح« طالعةٌ

ووجهها يعربي اللحظ والثَّغَرِ

تَنْقَضُّ فيها صقور البعث أربعة

هم القضاءُ وحكم الصارم القدرِ

خطاهم الخصبُ أنى حلّت ازدهرت

سنابلٌ، وازدهى الليمون بالزهر

يأتون من أين؟ من أي القرى عبروا؟

»بيريز« ذنبك هذا غير مُغْتَفَرِ

يأتون من أين؟ من كل الجهاتِ أتوا

من التواريخ، من بوابة العُمُرِ

من كل حبة قمح في الجليل أتوا

تشتاق طعم زنود الفتية السمُرِ

من كل حبة ريحٍ ظامئً عبرت

ليل الحدود وشمت لوعة الشجر

يأتون من أين؟ من احزان أرملة

وجوع طفل، ومن حقلٍ بلا ثَمَرِ

يأتون من »أعين الرمان« راعفة

من كل »زعتر تل« فارع عَطِرِ

يأتون من أضلع »الباص« الذي وُلِدَتْ

منه بداية فجر بالشموس ثَرِي

من البطولات في »الشياح« تكتبها

أزقة الفقر في آي وفي سُوَرِ

من أين يأتون؟ قل يأتون من غضب

التاريخ من سفره المشحون بالعِبَرِ

»بيريز« ذاك رصاصُ البعث تعرفه

ضلوعُ موتاك، سل موتاك في الحُفَرِ

فيوم تشرين اذ كانت دمشق على

مرمى الرصاص وقلبُ العرب في خَطَرِ

أتتك بغدادُ باسم البعث زاحفة

فارتدَّ كيدك مدحوراً على النَّحَرِ

هي العروبةُ في أعناقنا ذمم

ترعى، وليست دعاوى جاحدٍ أشرِ

ويوم »طيبة« ماذا لقيت من

البعث العظيم سوى الخسران والكدر

ثلاثةٌُ من صقور البعث خرَّ على

أقدامهم مجدك الخاوي ولم يُدُر

بخلد جندك ان البعث في خَلَدِ

الجنوب، في جفنه المسكون بالسَّهَرِ

حتى تلقفك الابطال ظامئةً

بنادق منهم للثأر والظَّفَرِ

»كفر كلا« وتهاوت عند أخمصها

اسطورة، وانتهى عهدٌ من الذُّعُرِ

»كفر كلا« وشباب البعث يحرسها

تعصى على الغزو، تلوي ساعد النَّمِرِ

»كفر كلا« قلعة البعث التي شَمَخَتْ

تقتاتُ أجفانها السمراء بالشرر

يا أخت بغداد، بنت البعث يا علماً

لوحدة الجرح، ملء السمع والبصر

ان انكرت فيك دور البعث جمهرةٌ

من الدعاة فموتورٌ وذو وَطَرِ

ما ضرَّ عينيك من أضغاث حلمهم

عيناك والبعث مثل العطر والزَّهَرِ

رفاقنا في دروب النار يا شعلاً

والضوء لولا احتراق فيه لم يُنِرِ

عهداً من البعث ان تمضي مسيرتنا

وأن تحيك دمانا راية الظَّفَرِ

*** عملية كفار يوفال 15/6/1975

قامت مجموعة الشهيد محمد جابر نبهان »ابو الاديب« الانتحارية، وبناءً على الاوامر الصادرة من قيادة قوات الداخل لجبهة التحرير العربية بمهاجمة المستعمرة الصهيونية »كفاريوفال« والتي تقع شمالي »كريات شمونة« وذلك صباح يوم الاحد 15/6/1975 واشتبكت مع قوات العدو الصهيوني والذي اعترف عبر اذاعته في نشرتيه الاخباريتين 30:10 و 30:11 من صباح نفس اليوم عن مقتل وجرح عدد من الصهاينة.

لقد تمكنت المجموعة الفدائية من السيطرة على احد بيوت الشباب في المستعمرة واحتجزت عدداً من اعضاء منظمة الشباب الصهيوني (الناحال) فيه وطالبت لقاء الافراج عنهم قيام العدو الصهيوني باطلاق سراح اثني عشر فدائياً من سجون الاحتلال وفي المقدمة منهم المناضل المطران كبوجي والمناضل الشيخ محمد ابو طير، ووزعت المجموعة بياناً موجهاً الى العدو الصهيوني ومستوطنيه محددة فيه اهداف العملية الفدائية.

وعلى الاثر قام العدو الصهيوني باحضار تعزيزاته العسكرية، حيث قام بمحاصرة المبنى الذي تتحصن فيه المجموعة الفدائية والمحتجزون الصهاينة، وقام باطلاق النيران الغزيرة حيث رد ابطال المجموعة بالمثل وخاضوا معركة ضارية تمكن خلالها اثنان من الفدائيين التسلل الى ملجأ المستعمرة وقاموا باحتجاز عدد آخر من الشباب العسكريين الصهاينة كرهائن، وقد استخدم الفدائيون القنابل اليدوية والقذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة وخاضوا معركة بطولية ضد العدو الصهيوني الذي تكبد المزيد من الخسائر حيث اعترف في نشرته باللغة الانجليزية بمقتل 21 قتيلاً واصابة 37 جريحاً وقد قتل قائد القوة الصهيونية في هذه العملية.

وقد استشهد افراد المجموعة بعد ان خاضوا معركتهم البطولية والتي استمرت لفترة تزيد عن ستة ساعات حيث رووا بدمائهم الزكية ارض فلسطين الطاهرة بعد ان سجلوا اروع ملاحم البطولة والتضحية والفداء.

لقد ضمت المجموعة الابطال الشهداء:

1- الشهيد حسن شطي الصوفي - قائد العملية - واسمه الحركي »احمد شوقي« من مواليد غزة - فلسطين عام 1953.

2- الشهيد قاسم رشيد الطائي واسمه الحركي »ثائر العرب« عراقي مواليد بغداد 1951.

3- الشهيد عبد الرحمن امزغار واسمه الحركي »عبد الرحمن« مغربي من مواليد 1944.

4- الشيهد فكرت آوز باطماز واسمه الحركي »مراد محمد« من تركيا ومواليد اسطنبول 1952.

ورثاهم الشاعر الشهيد موسى شعيب في قصيدة رائعة حملت عنوان »مذكرة حسن الصوفي« وهو اسم قائد المجموعة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر وطني | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

إنّا لقوم أبت أخلاقنا شرفا *** أن نبتدي بالأذي من ليس يؤذينا

بيض صنائعنا سود وقائعنا***خضر مرابعنا حمر مواضينا



إن أمام التحالف الذي يجمع الغرب المسيحي واليهودية الصهيونية والشيوعية الإلحادية والعنصرية الفارسية المتسترة بالإسلام تنكشف الهوية الحقيقية العميقة للمعركة التي يخوضها عراق البعث والتي نقلت النهضة العربية من مواقع الدفاع الى مواقع الهجوم

القائد المؤسس

أحمد ميشيل عفلق