القائد المجاهد عزّة إيراهيم الدوري يتحدّث

نوفمبر 3rd, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , التاريخ النضالي لحزب البعث, المقاومة الوطنية

 بيان القائد المؤمن المجاهد عزة إبراهيم الدوري

 

 بيان القائد المؤمن المجاهد عزة إبراهيم الدوري

بمناسبة تشكيل جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص

صدق الله العظيم

 

الحمد لله رب العالمين ناصر المؤمنين وخاذل الطغاة البغاة الظالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وقائدنا محمد إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين وعلى آله الطيبين وصحبه الهادين المهتدين ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

 

 

 

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم

يا أبناء امتنا العربية المجيدة

أيها الأحرار في العالم

أيها المؤمنون المجاهدون في ميادين المنازلة التاريخية الكبرى مع قوى البغي والعدوان قوى الظلم والطغيان

بعد التوكل على الله القوي العزيز القادر المقتدر وباسمه تعالى ثم باسم شعب العراق العظيم وباسمكم يا فرسان المقاومة والجهاد يا قرة العين يا عز العراق وفخره يا صناع التاريخ الجديد المجيد للأمة وللإنسانية نحييكم جميعاً بتحية الأيمان والجهاد وبتحية البطولة والفداء والاستشهاد ونزف أليكم اليوم بشرى عزيزة على شعبنا وامتنا، عزيزة على قلوبكم وقلوبنا وخاصة بعد إن أديتم دوراً تاريخياً مجيداً قل نضيره في التاريخ وذلك في التصدي البطولي للغزو البربري الذي اجتاح وطننا وطن العروبة والإسلام قاعدة الفتوح الرسالية المجيدة جمجمة العرب وكنز الأيمان ورمح الله في الأرض والذي كان على امتداد التاريخ يحرس ثغور الأمة ويمد أمصارها فحطمتم هذه الموجة الشريرة الهوجاء وحققتم أعظم الانتصارات التاريخية للأمة والإنسانية عبر أكثر من ست سنوات ونصف من الصراع الدامي الملحمي البطولي المصيري مع أقوى وأوسع وأعتى غزو شهدته الأمة على امتداد تأريخها الطويل المجيد انتظمت فيه كل قوى الشر والرذيلة في الأرض بحمل حقد الأولين والآخرين على شعب العراق العظيم شعب الحضارات الإنسانية وأمته المجيدة ورسالتها الخالدة، فقدم شعبنا الأبي وقواه الثائرة المؤمنة المجاهدة لهذا الانجاز التأريخي أوسع التضحيات وأغلاها حتى انفرط حلفهم الشرير وتفرق جمعهم وولوا على أعقابهم مدبرين يلعنهم الله وملائكته والناس أجمعين وهم يلعنون حظهم ويلعنون كل من سول وزين لهم ارتكاب هذه الجريمة الكبرى بحق شعب العراق الإنساني الحضاري المجيد حتى بدأت اليوم شعوب دول العدوان تتحفز إلى محاكمة حكامها وقادتها الذين ورطوا شعوبهم وقتلوا أبنائهم وبذروا أموالهم ومسخوا تاريخهم وحضارتهم، فالامبريالية المتصهينة المجرمة قائدة الغزو والاحتلال معدن الشر والرذيلة تبقى وحيدة فريدة طريدة في الميدان ثم تجبر على الهروب أمام ضرباتكم الربانية (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) إلى قواعد محصنة تظن أنها ستحميها ثم تقرر الانسحاب بوجهها الأسود إلى غير رجعة خوفاً مما سيترتب على بقائها على أرضكم الطاهرة من نتائج وخيمة على مستقبل وجودها كقوة كونية عظمى فينهار بنيانها من الأساس.

 

 

 

يا ابناء شعبنا العراقي العظيم في هذا اليوم التاريخي العظيم من ايام جهادكم المقدس نزف اليكم بشرى قيام جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني ينتظم تحت لوائها اكثر من خمسين فصيلاً من فصائل مقاومتكم الباسلة وذلك لتحشيد كل طاقات الشعب والامة المادية والمعنوية لأنجاز مرحلة الحسم الكامل وتحقيق النصر المؤزر والتحرير الشامل والعميق لوطننا العزيز هكذا اراد اعداء العراق والامة اعداء الله والانسانية ارادوا ان يوقفوا نهوضكم الحضاري الانساني واراد الله القوي العزيز نصركم والله فعال لما يريد، يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ارادوا ان يطفئوا شعلة الايمان التي اشرقت واضاءت جنبات العراق وارادوا ان يطفئوا نور الله بجبروتهم وبطشهم وغزوهم وتضليلهم وتزويرهم وكذبهم وخداعهم وباطلهم وابى الله القوي العزيز الا الانتصار للحق والعدل وللحرية والتحرر والنصر لعباده المؤمنين حملة رسالته الكريمة الخالدة هدياً وعدلاً ونوراً وامناً وسلاماً وتقدماً وحضارة (إنا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار) فربط الله سبحانه على قلوب الصفوة من ابناء العراق والامة فقاموا فقالوا ربنا الله الواحد الاحد القوي العزيز فأنطلقوا بأسمه يقاتلون وعليه يتوكلون فأنزل السكينة على قلوبهم وايدهم بجنود لم تروها ولله جنود السماوات والارض فحطموا موجه الغزو البربري الاجرامي التدميري وهاهم اليوم على مشارف الحسم النهائي والنصر المؤزر المبين وبما ان الحسم النهائي للصراع والنصر الكامل على الاعداء والتحرير الشامل والعميق لوطننا من كل اشكال الاستعمار والسيطرة والهيمنة والاستغلال والابتزاز يتطلب ويستدعي مزيداً من التوحد والتوحيد والتآلف والتوافق والتنسيق فأننا ندعو في هذا اليوم المجيد الى الوحدة الشاملة والتوحد الكامل على ثوابت الجهاد والتحرير والاستقلال واعادة بناء العراق بما يليق به وبمايستحق ليعود طليعة المسيرة الكبرى للأ

المزيد


فلسفة المقاومة العراقية وأزمة الأخلاق الأمريكية

أكتوبر 24th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 فلسفة المقاومة العراقية وأزمة الأخلاق الأمريكية

 

  فلسفة المقاومة العراقية وأزمة الأخلاق الأمريكية

 

د. عماد الدين الجبوري

 

 

 

          لا يمكن الكلام عن الفلسفة والأخلاق وفق مجالها النظري والمثالية الفكرية التي ترتع فيها، إن لم تكن لها معياراً يخص الواقع الإنساني حياتياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً وغيرها من المقومات الحضارية. وإذا قرأنا الواقع العراقي منذ دخول قوات الاحتلال الأمريكي إلى بغداد في 9 نيسان/أبريل 2003 حتى يومنا هذا. فإن المعيار الفلسفي والأخلاقي بين المقاومة والاحتلال تعكس واقعية النهج والسلوك فكراً وعملاً بين هذين الضدين المتقابلين لست سنوات خلت. وبما أن حتمية المجابهة توجب تغلب طرف على أخر واقعياً، إذاً فإن النتيجة يجب أن تحتسب عقلياً أيضاً.

       أن فلسفة المقاومة العراقية تكتنز بالإيمان واليقين بالجهاد في سبيل الله والدين والوطن. ورغم أن هذه الماورائية تتصل أكثر بالجانب الديني، إلا أن العامل الروحي له صلة بالجوانب الفكرية للفرد المقاوم، كونها دليل وعي وإدراك وفهم للواقع من جهة، وما يتعلق بالماوراء من جهة أخرى. ولذلك تجد المقاوم يسترخص روحه ويقدمها فداءً لِما يؤمن به دون الخوف من المجهول دنيوياً وأخروياً. وهذه الفلسفة الجهادية هي فلسفة المقاوم الذي تهمه النتيجة التي يستنبطها روحياً من الدين، وعقلياً من الواقع الرازح تحت نير الاحتلال. فالإسلام يجمع بين الدين والحياة، والمقاومة العراقية تستمد قوتها الروحية والعقلية من هذه العقيدة الإسلامية.

          وبالمقابل نرى أن الأخلاق عند المحتل الأمريكي تعكس أزمة حقيقية يعانيها أصلاً في مجتمعه. ولقد تجلت هذه الأزمة الأخلاقية في سجون ومعتقلات الاحتلال داخل العراق، لاسيما في سجن أبو غريب. حيث الممارسات الوحشية البشعة والتصرفات السلوكية المخزية التي يندى لها جبين الإنسانية. وكذلك ما يفعله الجندي الأمريكي من استهتار بالقيم والأعراف وارتكابه لجرائم القتل والاغتصاب. ويكفي أن نورد هنا ما فعله الجندي ستيفن غرين المتهم بقيادة مجموعة من الجنود في عملية اغتصاب جماعي للفتاة عبير الجنابي وقتلها هي وعائلتها ثم إشعال النيران فيهم تمويهاً للجريمة عام 2006، إنه يتفاخر بجريمته الشنعاء وإن ما فعله كان "رائعاً" حسب قوله. وبعد ثلاث سنوات من هذه الجريمة النكراء حكمت علية محكمة أمريكية في ولاية كنتاكي بالسجن المؤبد!! أليس هذا النوع من الحكم يُعَبر عن أزمة أخلاقية حقيقية داخل المجتمع الأمريكي. ومع ذلك ورغم كل هذه الفظائع والقضايا والأمور اللاأخلاقية فإن الموقف السياسي الرسمي في العالم الغربي مازال يؤيد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق.

        إذن فأن الفرق بين فلسفة المقاومة العراقية وأزمة الأخلاق الأمريكية، تنبع من روافدها الفكرية. فالأولى متصلة بعوامل روحية ترتبط بالواقع الحياتي وكذلك تتعلق بالوجود الماورائي. بينما الثانية تعكس النتيجة العملية التي وصلت إليها عبر فلسفتها الذرائعية.

          إذ أن أحد أهم مؤسسيها الثلاث وهو وليم جيمس (1842- 1910) يرى أن الإنسان يتخذ من أفكاره وآرائه ذرائع يوظفها نحو استمرار وجوده الحياتي من ناحية، ويستعين بها في عملية التطور صوب الكمال في هذه الحياة من ناحية أخرى. وحسب تصوره أن القوة العقلية يجب أن لا نشتتها في البحث والتفكير والتأمل الماورائي. لأن الماورائيات: الله، الملائكة، الروح،الجنة، النار الخ. لا طائل منها إن اعتمد العقل عليها بغية الوصول إلى نتيجة واقعية ملموسة عملياً. فالعقل إنما خُلق ليكون أداة للحياة البشرية ووسيلة لحفظها الوجودي أولاً، والاتجاه بالحياة نحو كمالها ثانياً. وعليه يتوجب على القوة العقلية أن تتعمق وتتشعب أكثر فأكثر في متطلبات وحاجات وضرورات الحياة العملية الواقعية؛ وتترك النظر في عالم الغيب المجهول الذي لا يكاد يربطه بحياة الإنسان سبب من الأسباب.

        وإذا طرحنا السؤال: كيف السبيل لمعرفة القياس بين الحق والباطل؟ فإن جواب وليم جيمس: إن كل شيء يكمن في الفكرة نفسها. حيث أن تعين وتحديد الفكرة التي نروم إلى تحقيقها في حياتنا العملية، هي المقياس الواجب أتباعه. وإذا كانت هناك عدة أفكار وآراء تتضارب في أقيستها، فإن أصدقها تطبيقاً هو أنفعها عملياً وأجداها في خدمة ونهضة التجربة العملية.

       

المزيد


مسيحيو العراق يرفضون مؤامرة الاحتلال وعملائه

مايو 8th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 

 

 

 

مسيحيو العراق يرفضون مؤامرة الاحتلال وعملائه

 

 

القس لوسيان جميل

 

 

قرائي الأعزاء!

ان ما انشره اليوم ليس مقالا بقدر ما هو خبر أخذ شكل مقال.

وبما انه خبر على شكل مقال، او مقال على شكل خبر، وهو خبر نعده مهما جدا، فانه يستحق ان نستهله بكلمات عاجل! عاجل!، المستخدمة في وقتنا الراهن في كثير من الأخبار والمقالات الخبرية. ومع ذلك، ومع ان ما اريد ان اقوله في هذه الكلمة يستحق الاستعجال حقا، فاني تريثت قليلا في دفع مقالي الى الموقع الذي اكتب فيه، ليس بسبب اهمال مني او تردد، ولكن فقط تحسبا لبعض المستجدات التي طرأت على الخبر والتي فرضت علي قليلا من الانتظار في الكتابة، لكي تأتي كتابتي متطابقة مع الحقيقة بشكل كامل ولا تشوبها شائبة.

اما خلاصة الخبر الذي كان يستحق الاستعجال في نشره وإعلانه للملأ، لكي يأخذ كل ذي حق حقه، ولكي تعلق كل شاة من رجلها فتكمن في ان وفدا من المغتربين المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية قدم الى العراق في الأيام القليلة الماضية مرافقا للأسقفيين العراقيي الأصل والحاملين للجنسية الأمريكية منذ زمن طويل، وهما: المطران ابراهيم ابراهيم، مطران ابرشية مار توما الكلدانية في ولاية ميشيكن الأمريكية والمطران سرهد جمو، مطران ابرشية مار ميخا في سانت ياغو في غرب الولايات المتحدة الأمريكية.

اما خبر هذين المطرانين فهو انهما قد جاءا الى العراق، بجواز سفرهما الأمريكي طبعا، لكي يشاركا في مجمع الاساقفة الكنسي الذي كان مقررا منذ شباط الماضي ان ينعقد في 28/4/2009، في حين كانت غاية قدوم اعضاء وفد المغتربين الظاهرية هي مصاحبة المطرانين المذكورين وزيارة الأهل والأقارب في العراق.

غير ان الغاية المعلنة من قدوم المطرانين المذكورين والوفد المرافق لهمـا الى العراق لم تكن تمثل سوى نصف الحقيقة وليس الحقيقة كلها، لأن ما كان مخفيا من هذه الغاية كان اعظم، بحسب ما كنا نتوقع نحن الراصدين، " من سفينة نوح "، ومن اماكن اخرى، لما يدبر لمسيحيي العراق بالخفـاء والعلن، لاسيما وأننا بتنا نعلم ان بعض الكنسيين ومن يرافقهم من السياسيين قد اعتادوا على ان يعملوا في الظلام، كما هي عادة السياسيين المخادعين الذين لا يحبون النور لئلا تنكشف اعمالهم الرديئة، كما يقول انجيل يوحنا. ولكننا بتنا نعلم ايضا ان الأضاليل والأكاذيب لم تعد تفيد احدا، من حسن حظ المخلصين للوطن، ومن سوء حظ المتآمرين.

اما دليلنا الأول على ما نقول فهو ما نعرفه عن هذين المطرانين وعلى كثير من المغتربين العراقيين منذ ايام الحصار على العراق والى يومنا هذا. ذلك ان ما قد سمعناه من هذين الرجلين من تصريحات في القنوات الفضائية ومن خطب في الكنائس يدل بكفاية على توجهاتهما غير الودية تجاه عروبة العراق، هذه التوجهات التي نجحا، في نهاية مطاف عمل منظم ومدروس، في ادخالها الى مجمع الأساقفة عن طريق غبطة البطريرك وتكتله السلفي المنحاز الى المحتل الأمريكي بقدر وبآخر، والمتأثر بالطروحات السياسية القومية التي دخلت العراق بعد الاحتلال والتي كان قد هيأ لها بغباء البطريرك الراحل روفائيل بيداويذ، حتى اننا بتنا نخشى مع البطريرك الحالي ان يُنقل الكرسي البطريركي الى الولايات المتحدة الأمريكية بحجة طلب الأمن المضللة، مثلما كنا نخشى ان يأتي الى السدة البطريركية رجل بالجنسية الأمريكية يمكنه ان يقلب وضع كنيستنا المشرقية الكاثوليكية رأسا على عقب ويجعلها مطية للمؤامرات الأمريكية الشعوبية المعادية لعروبة العراق.

وفي الواقع، نحن ان نسينا، فإننا لا ننسى كيف تمكن هذان الرجلان اعتمادا على موقعها الأمريكي ومناوراتهما الخبيثة وتهديداتهما بالانفصال الكنسي من اقناع روما بتنصيب الأسقف عمانوئيل دلي الذي كان متقاعدا عن الكهنوت بطريركا لكنيسة المشرق الكاثوليكية المسماة بالكنيسة الكلدانية عوضا عن سيادة المطران انطوان اودو الذي كان حائزا على اثني عشر صوتا مقابل ستة اصوات لمنافسه المطران سرهد جمو. علما بأن هذا الاجراء التعسفي الاساسي الذي اشتركت فيه السلطات العليا في رومـا يعود الى كون المطران اودو سوري الجنسية ولا يحمل افكارا قومية شوفينية كتلك التي كان يريدها المطران ابراهيم ابراهيم والمطران سرهد جمو وبعض المسيسين ضد عروبة العراق من الجالية العراقية في الولايات المتحدة والمهيمنين في الوقت الحاضر على سياسة المغتربين وسياسة الكنيسة في امريكا.

وهكذا وباختيار البطريرك عمانوئيل دلي العراقي الجنسية الأمريكي القلب والتوجه، وبإبعاد المطران انطوان اودو عن كرسي البطريركية على اساس انه سوري الجنسية ولا تقبله امريكا متمثلة بالأسقفين المذكورين وبالأحزاب المخابراتية التي تحيط بهما، حسبت روما انها عملت ما هو عين العقل، في حين انها، في الحقيقة والواقع، وقفت مع الاتجاه الأمريكي ضد الاتجاه العربي لا اكثر ولا اقل، وأن ما تم لـم يتـم بأية ارادة تنبع من اشارات الروح القدس ولكنه تم بمؤامرة حقيقية على كنيسة العراق بالضد من مطالب الحقيقة والعدل والشرعية الكنسية.

 اما اليوم فان المطران ابراهيم ابراهيم يطمح الى ان يكون الكرسي البطريركي من نصيبه، على اساس: " انه لا يعقل ان يقف يوما، هو الذي يرأس اكبر ابرشية عددا، وراء اسقف لا يرأس سوى ابرشية تتكون من بضعة آلاف من المؤمنين"، كما قال هو نفسه في احدى خطبه الكنسية في الولايات المتحدة، وأيضا على اساس المجهود الكبير الذي يعمله الآن من اجل مسيحيي العراق المظلومين!!.، كما توحي بذلك تحركاته المشبوهة بين الجالية العراقية في الولايات المتحدة وبين مسيحيي العراق الذين يصر على تسييسهم بالسياسة الأمريكية الانفصالية، مهما كلفه الأمر وكلف المسيحيين المبتلين بالجور الأمريكي من قتل وتهجير، وكلف كنيسة العراق المخدوعة بالوعود الأمريكية الكاذبة من فقدان المصداقية.

اما نحن، هنا في الجبهة الكنسية، فنقولها بصراحة للمطرانين المذكورين، ان الكرسي البطريركي سيبقى في مكانه هنا في بغداد العروبة بالقرب من " قطيسفون " (سلمان باك) التاريخية، وان هذا الكرسي لن يجلس عليه بطريرك يحمل الجنسية الأمريكية، طالما بقي العراق هو العراق الذي نعرفه ونحبه وطالما بقيت امريكا امريكا الجور والعدوان، وطالما بقي المهيمنون على شؤون الجالية العراقية ما هم عليه اليوم.

اما الدليل الثاني الذي لا يدع مجالا للشك من نوايا هذين الرجلين فهو ما صرحا به بعد ان وطئت اقدامهما مطار اربيل لجريدة كردية، ربما كانت بانتظارهما. فقد صرح المطران ابراهيم ابراهيم بأنه يؤيد الحكم الذاتي للمسيحيين، في حين صرح زميله المطران سرهد جمو المتمرس في المراوغة والدجل بوجوب التريث. وهكذا صح تخمين الجبهة الروحية الوطنية وصحت معلوماتها من ان الرجلين لم يأتيا الى العراق فقط للاشتراك فـي مجمع الاساقفة، كما لم يأتي الوفد المرافق لهما من اجل زيارة الأهل والأقارب فقط، لكنهم جاءوا جميعا من اجل اغراض سياسية واضحة تخص محادثات هنا وهناك من اجل العمل على جعل ما سمي بسهل نينوى منطقة آمنة للمسيحيين، او منطقة يكون للمسيحيين فيها شيء من الحكم الذاتي، في وقت كنا نحسب ان هذه الفكرة قد دفنت تمامـا بعد انتخابات المحافظات التي نتج عنها فشل وتقليص للمد العدواني الداخلي على العراق.

اما نحن من جانبنا فقد كنا دائما نخشى هذه المؤامرات الخارجية والداخلية علينا، كما كنا نستنكرها ونعمل على تقويضها بكونها مؤامرات عدوانية ومطالبات تحدث في ظروف الاحتلال وبمؤازرة المحتل الظالم نفسه. اما الآن فنرى انفسنا اكثر قدرة على مقارعة المتآمرين على عراقنا وعلى اصالة كنيستنا العراقية التي كانت بمنأى لزمن طويل عن الأحابيل التي سقطت فيها الآن بسبب نقص ايمان رؤسائها وقلة كف

المزيد


عزت ابراهيم الدوري/ فقه الخلود !

مايو 8th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 

 

 

عزت ابراهيم الدوري/ فقه الخلود

 

 

الهادي حامد / تونس

 

 

كان الرجل يخطب في قمة عمان التي سبقت الغزو مؤكدا أن زحف الحشود العسكرية الهائلة على العراق ، وما أعدته من عدة وعتاد ، سيكون مصيره الفشل والخيبة والخزي إلى يوم يبعثون. وان الشعب المنهك من الحصار الطويل سيقاتلهم في الصحاري والوديان، قتال الضواري المكلومة. في المقابل سخرت منه بعض الوجوه الصفراء الكالحة التي بذلت الغالي والنفيس من اجل إعداد ميدان المعركة و خطوط الدعم اللوجستي والمؤونة التي تحتاجها علوج الغازي، فماكان من شيخنا إلا رجمها بكلمة أصبحت مضرب الأمثال " اخرس ياصغير..أنت أمام العراق..!".. ماكان هذا الصغير يعرف العراق ولا قادته ولا شعبه ، ولا قرأ التاريخ لأنه في الحقيقة لم يكن يتقن القراءة ، ولم يكن محتاجا أصلا إلى إتقانها!..فحتى الغذاء تقوم الشركات الأمريكية بتسويقه معلبا وطازجا ولا يحتاج إلا إغماض العينين وصبه في البلعوم!..العربية التي تحدثها شيخنا لا يعرفها الصغار، وفن الرجم باللغة يجهلونه ولا يقدرون آثاره وأذاه..فاقد الإحساس والضمير والوطنية هو الذي لا يشارك اللغة نبضها ولا يتسلق رمزيتها وشموخها..الكثيرون لم يفهموا المغزى ، مغزى التحدي و الرجم. واعتبروا الحادثة مرآة تعكس إحباط شيخنا و ترنح القيادة. وان يوم الذبح والسلخ بات قريبا حتى يتخلصوا من مدرسة الوطنية والشرف التي كثيرا ما أحرجتهم وأرّقتهم وعرّتهم.

حدث الغزو.وحدث ماحدث. فاستشهد من استشهد. واسّر من اسّر. والبقية الباقية من القيادة يقاومون..أما الشعب فقد تداخلت عليه المؤثرات والقوى والكيانات و الترويع والتركيع وقدم من مواطنيه الشرفاء والأبرياء آلافا مؤلفة..وفي الأخير استعاد أنفاسه ومعدنه وبدا في جولة جديدة من الصراع ،مستحثا ومستنفرا قواه الحية وطاقاته الدافعة المعطاءة المعروفة عنه على مرّ التاريخ…وما رضخ أو سكن للأقدار الشريرة ،منذ الجولة الأولى، فأسطورة أم قصر عالقة بالأذهان. والفلوجة المجاهدة أضحت أكثر مدن العالم شهرة في مقارعة المحتل والعملاء. وهي أيضا ، خطت اسمها بدم أبنائها في سفر التاريخ…أضحى العالم يعرف الرمادي واللطيفية و الشرقاط و اليوسفية و الموصل وكركوك و تكريت والبصرة …في ضوء السجال اليومي والتراكم المستمر للفعل المقاوم وهو يقارع أكثر قوى الأرض تجهيزا و إمكانيات وتكنولوجيا و أكثرها بطشا و شرا و قوة و لهافا على القتل والتدمير…أليس هذا عجبا عجاب؟؟!..أليس معجزة …بمعنى تفوق الخيال وقياساته في ضوء خبرات الحروب كلها التي ضمها تاريخ البشر..؟؟..!اليس مثيرا ومحيرا للأعداء قبل الأنصار..وللجلادين أنفسهم..؟؟!..كيف يستطيع شعب مقاتلة الأمريكان والصهاينة والفرس معا، ضد عباقرة القتل التكنولوجي ، عباقرة الدسائس على مر التاريخ ، وعباقرة الغدر إلى حد الأمس القريب..وهو منهك القوى بعد حصار شديد دام لما يزيد عن العشر سنوات ، منع عليه خلاله الغذاء والدواء وقلم الرّصاص..؟؟؟..وكان خلاله يتعرض إلى قتل يومي في رجعات جوية استعراضية وبهلوانية لا هم لها إلا سكب الحمم على الرؤوس والعودة إلى المحطات العائمة في الخليج..!!..هذا الشعب الذي يقاوم ، منذ الغزو وقبله والى الآن ، هو الذي أوحى للشيخ عزت إبراهيم الدوري بالتحدي ، في الخطاب الذي اشرنا إليه ،

المزيد


خيارات الحركة الوطنية العراقية

أبريل 28th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 

 

خيارات الحركة الوطنية العراقية

في المرحلة القادمة

 

 

اللواء الركن طلال القيسي

رئيس هيئة البحوث والدراسات

الإستراتيجية في جامعة البكر – سابقا

 

 

 

المقدمة :

لابد أن نتطرق إلى إن الاحتلال للعراق من قبل الولايات المتحدة وحلفائها بموجب الذرائع والمسوغات الكاذبة والشعارات الرومانسية كتصدير الحرية والديمقراطية ومقاومة الإرهاب لم ينتج حركة وطنية عراقية، فنحن أمام حركات وطنية عراقية وفصائل وكتل وجبهات تختلف في فكرها وبرامجها السياسية إلا إنها تكاد تتفق بثوابتها وبأكثر من قاسم مشترك كوحدة العراق/ورفض الاحتلال والطائفية و المحاصصة والدستور والعملية السياسية ويقف على رأس قائمة الثوابت هو رفض الاحتلال وبكل أشكاله وأدواته في العراق.نستطيع أن نقول أن هناك مشروع وطني يمكن أن يكون فاعلا بتوافق واجتماع الحركات الوطنية بصياغة آلية يمكن أن تتحمل عبء المهمة الكبيرة ألا وهي (التحرير) والكلمة مثقلة لا تصلح أن تكون مجرد شعار يحمل الرومانسية الثورية ينضوي تحت لوائه الثوار والمجاهدين بدون أن تعطى الأبعاد الحقيقية والميدانية وتجيش لها الإمكانيات الغير اعتيادية لان ما حصل في العراق هو استثنائي وبكل المقاييس يكفي أن يوصف بأنه تغيير كوني استهدف تدمير العراق كمنظومة قيم قبل تدميره سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

إن ظهور الحركات الوطنية العراقية الرافضة للاحتلال بداخل وخارج العراق وفي طليعة هذه الحركات تقف المقاومة العراقية شامخة رغم تفاوت معايير المنازلة ورغم إن هذه الحركات الوطنية والمقاومة مكفولة بشرعيتها دينيا وأخلاقيا ووطنيا إلا أنها تعيش في بيئة صمت مطبق وتجاهل متعمد على كافة المستويات إقليميا ودوليا ولأسباب معروفة يقابل كل ذلك عدم شرعية الاحتلال وما ينتج عنه دوليا وقانونيا وأخلاقيا وهذه تعتبر ميزة حاكمة في الصراع لصالح الحركات الوطنية كونها تمتلك (القضية العادلة) وهي عنصر قوة سيكون له ثقلا نوعيا إن لم يكن اليوم فغدا.

من خلال الرصد لمجمل الأحداث التي دارت وتدور اليوم على الساحة العراقية لم تتبلور لحد الآن شكل الحركة الوطنية الجامعة التي يمكن أن تكون مرجعية سياسية تنتظم تحت شرعيتها كل المشاريع الوطنية صغيرها وكبيرها. رغم إن هذا التشظي مبرر ويتناسب مع حجم الانفجار الحاصل بالعراق ولكن الغير مبرر والذي ينبغي أن لا يكون هو بقاء هذا التشظي رغم وجود القواسم الوطنية المشتركة ووحدة الهدف وهو تحرير العراق.

سأترك الشأن السياسي إلى أساتذتنا أصحاب الاختصاص ولكنني أردت أن أشير على الأطر العامة التي إن توفرت فستصبح الرؤية واضحة لرسم مسارات المرحلة القادمة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إن الورقة العسكرية التي تحمل نفس الهم مضاعفا لكونها المسؤولة عن القتال وتحقيق المهمة وهذه المسؤولية تعززها الفكرة التي تقول (إن الشأن العراقي بات من الخطورة بمكان ينبغي أن لا يترك للسياسيين وحدهم)

كما نتمنى أن يوظف السياسيون هذه المقولة لصالحهم (فأن الشأن العراقي بات من الخطورة بمكان أن لا يترك للعسكريين وحدهم)

إن تضافر الجهد السياسي الناجح سيؤدي حتما إلى استخدام امثل للقوة في بناء الدولة والدفاع عنها والجميع يعلم أن العقيدة العسكرية هي نتاج العقيدة السياسية وبدون عقيدة سياسية واضحة ستنسحب سلبا على العقيدة العسكرية ومستوى أدائها

وهذا ما دفعني أن أضع إصبعي مؤشرا على الجانب السياسي مع الاعتذار إلى الإخوة أصحاب الاختصاص.

خيارات الجيش العراقي

في المرحلة القادمة

 

توطئة

إن حل الجيش العراقي بقرار (بريمر) الحاكم المدني الأمريكي وباقي المؤسسات الأمنية الأخرى احدث فراغ خطير كان غياب الجيش العراقي عن الساحة العراقية عاملا مساعدا لتداعيات عسكرية وسياسية واجتماعية وانفلاتا لتكوينات طائفية واثنيه رفعت سقوف طموحاتها الغير مشروعة على حساب وحدة العراق وقوته ومساس سافر لسيادته ورهن كامل لمستقبله ولأمنه الوطني والإقليمي كما إن غياب الجيش العراقي حفز وساعد على أن تأخذ التدخلات الإقليمية مدى شاسع وجرت على الساحة العراقية تصفية حسابات دولية وكانت إيران ولازالت لاعبا مؤثرا وفاعلا فهي تحاول أن توظف ورقتها في العراق للضغط على الدول الأخرى فيما يخص برنامجها النووي وتأخير استهدافها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها وتحاول أيضا أن تكون شريكا استراتيجيا وليس لاعبا استراتيجيا فيما يخص الشرق الأوسط سيما وهي تلوح بحضورها ووجودها في دول مهمة تقع على الطوق العراقي والعربي ولأجل مناقشة الخيارات المتاحة للجيش العراقي ففي المرحلة القادمة لابد أن نتطرق إلى المحاور التالية :-

1. أوضاع الجيش العراقي اليوم.

2. ما ينبغي أن يكون عليه الجيش العراقي في الزمن المنظور.

3. السيناريوهات المحتملة لانسحاب الجيش الأمريكي وما يترتب عليه.

4. الاستنتاجات.

5. التوصيات.

6. الخاتمة.

الجيش العراقي بين جدلية السياسة والواجب المقدس

أوضاع الجيش العراقي اليوم :

العودة للماضي القريب ستكون الغاية منها ربط المفاهيم وليس للاستعراض التاريخي الذي بات معروفا لجميع العراقيين والمراقبين الإقليميين والدوليين.

إن ما انسحب من تشضي على القوى والحركات الوطنية والمقاومة الباسلة انسحب بدوره على المؤسسة العسكرية التي زجت بمواجهة غير متكافئة وبكل الموازين وتوقف إرادة القتال بعد (21) يوم من الدفاع عن بغداد ولأسباب أود التطرق إليها باختصار لأنني أجد إن من الأمانة الأخلاقية الدفاع عن الجيش العراقي لا دفاعا نقابيا بل دفاعا تاريخيا وسأجمل ذلك بالنقاط التالية :-

1. التفوق الساحق لقوات الاحتلال وخاصة على المستوى التكنولوجي الذي مكن العدو من :-

أ. التحرك ليلا ونهارا بنفس الكفاءة والتأثير لوجود معدات رؤية ليلية غاية في التطور.

ب. تحقيق السيادة الجوية المطلقة التي حرمت قطعاتنا من العمل والمناورة وكانت أيضا سيادة مقرونة بتكنولوجيا فائقة من ناحية الرصد واستخدام الصواريخ الذكية.

ج. شل وتعطيل منظومة القيادة والسيطرة بشكل كامل مما أدى إلى تبعثر القطعات وغياب القيادة الميدانية كما إن العمل اللامركزي للفرق والألوية كان محدودا جدا.

2. انحطاط المعنويات بعد أن استخدم العدو وسائل الحرب النفسية بشكل واسع والتي كانت موجودة قبل عام 2003.

3. الرتل الخامس في الداخل من الخونة والعملاء فعل بشكل مؤثر قبل ابتداء العمليات.

* إن (21) يوما للدفاع عن بغداد يعتبر زمن نوعي أمام حشد كوني.

* الجيش لم ينهزم بل انسحب من معركة محكوم عليه بالإبادة إذا لم يتورع العدو من استخدام (القوة المفرطة) في حالة المواجهة لأنه ليس من السهولة بمكان قبول الإدارة الأمريكية وحلفائها بالهزيمة من قبل دولة صغيرة محسوبة على دول العالم الثالث وهي تعمل لمشروع الشرق الأوسط الجديد والكبير وهي عراب العولمة والتهيئة للقرن الأمريكي القادم.

* الجيش غير مواقعه من القتال في الجيش النظامي إلى مواقع القتال في المقاومة ودعم جبهات الرفض فنشأت بذلك قيادات ميدانية في الداخل وخارج حدود الوطن وخاصة بعد قرار حل الجيش وقرار اجتثاث البعث ودخول المليشيات المختلفة الولاء لتصفية الحسابات مع الأساتذة والعلماء والطيارين وضباط الجيش العرقي الذين كانوا ركيزة القوة للدولة العراقية ليس في زمن (صدام حسين) رحمه الله بل منذ تشكيله عام (1921) والدليل حضوره التاريخي الفعال في كل التغييرات السياسية التي حصلت في العراق حيث كان الجيش يمثل إرادة الشعب مناصرا له مدافعا عنه ولم يكن سلاحا قمعيا بيد السلطات كما كان له الحضور المشهود في الهم العربي عموما.

* فكما تشضت الحركة الوطنية إلى مشاريع وقادة سياسيين انسحب ذلك على المؤسسة العسكرية التي توزعت على شكل قوارب وطنية وقيادات عسكرية وكالتالي :-

1. مع حزب البعث العربي الاشتراكي بانقساماته.

2. مع المقاومة الباسلة في الداخل.

3. مع زعماء كتل سياسية تمثل جبهات الرفض للاحتلال

4. تواجد قادة من الجيش في دول المنفى.

5. العشائر.

* الذي يطمئن إن هذه القيادات رغم خنادقها المتعددة تحمل نفس الثوابت الوطنية وهدفها هو تحرير العراق وإعادة بناء الجيش العراقي بعقيدة وطنية واحدة وكل الذي يلزم لهذه القوارب القتالية هو التوحيد تحت راية واحدة لتكون بتجمعها معبرا كبيرا يمكن أن يشكل مع الحركة السياسية الوطنية مشروع العراق الجديد.

ما ينبغي أن يكون عليه الجيش العراقي في الزمن المنظور:

ليس كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

والتمني هنا لا يأتي من باب الرؤيا التي تقع خارج الواقع وهو ليس تمني المفلسين بل إن مقومات وأدوات التمني ليكون حقيقة حاضرة بكل أشكالها وصورها وكل ما نحتاجه هو إجراء المراجعات وبحث القواسم المشتركة ووضع الآليات ليجري التنسيق كمرحلة أولى يتبعها وضع مفاعيل التجمع للمباشرة بالعمل وسيكون هذا موضوع المبحث الحالي.

ينبغي أن نضع المسلمات لكي لا ندخل في مساجلات النقاش الذي سوف لن يؤدي إلا إلى مزيد من التشويش والتقاطع وقد يؤدي إلى الاختلاف فدعونا نبحث عن (كلمة سواء).

1. على ضوء ما أفرزته الساحة العراقية وخلال ستة أعوام فإن الجيش العراقي ينبغي أن يكون حصة كل العراقيين بكل مللهم ونحلهم وخلاف ذلك ستكون لدينا إن جاز التعبير (محاصصة وطنية في الجيش) وهذا غير مقبول لأنه لن يحدث فرقا عن المستهجن الموجود الآن في جيش الدولة (مع الفارق).

2. بما أن عقيدة الجيش لا يمكن وضعها واعتمادها إلا بوضوح العقيدة السياسية فعلى الحركة الوطنية أن تجمع كل المشاريع أو على الأقل أثقلها وتضع آلياتها لبناء العقيدة السياسية وتضع تصورها الواقعي لبناء الدولة.

3. تكمن قوة الجيش (بوحدة القيادة) والسؤال هو هل من صالح الزعماء السياسيين والعشائر أن يكون لهم جيش وتنظيم عسكري وهل سيقع واجب التحرير على هذا الحزب أو تلك الكتلة أو ذاك التجمع أو هذا التيار بمعزل عن الآخرين من الوطنيين الجواب قطعا سيكون كلا ولا يفسر ذلك إلا قصورا في فهم خصوصية واستخدام القوات المسلحة أو يفسر على انه وجاهة سياسية وأكيد إن ذلك ليس في صالح جمع القوة وتفعيل إمكانياتها لا سيما ونحن نواجه مأزق كبير ومهمة صعبة اسمها تحرير العراق

المزيد


دور التثقيف الجهادي في المقاومة العراقية

يناير 19th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 

mouqaw

 

 

 

دور التثقيف الجهادي

في المقاومة العراقية

 

 

 

 

الوليد العراقي

 

 

تمر الشعوب على مد الايام كما مرت على طول التاريخ بضروف الطوارئ التي تستدعي القتال وربما القتال الشرس في حالات وقوع الاحتلالات(الاستعمار ).حيث ان الاحتلال او الاجتياح او الغزو لدولة ما ليست كأي حالة من دواعي القتال كالبسيط او المؤقت كمشاكل الحدود او الممرات او أي نوع من اختلافات الجيرة او التأزم في العلاقات بين الدول.

 

ان حالة الاحتلال هي الغاء كينونة شعب كامل وسلب هويته التي تتمثل في وجود رأس وطني قائد هي الحكومة الوطنية أي اهل البلاد الاصليين ومن هذا الانعطاف في حياة الشعب المحتل تبدأ محاولات استلابه والغاء شخصيته رويدا رويدا من قبل قوة الغزو حتى يسهل عليها فعل السيطرة على البلاد المحتلة ومن ثم الاستحواذ على خيرات تلك الدولة  من خلال تفتيت مواطن القوة فيها ومكامن التأثير الوطني وبطريقة الاستعمار الخبيثة وخاصة اسلوب فرق تسد الذي يعتبر العامل والهدف الاول الذي تحاوله وتختبره القوة الغازية .ان عملية السيطرة على البلاد قيد الاحتلال لا تتأتى من خلال سطوة القوة للمحتل  فقط حيث ان قوته تكون عاجزة في اكثر الاحيان على مد سيطرتها على طول وعرض البلد المحتل من خلال ردة فعل اهل البلاد المحتلة ومحاولتهم كبح جماح الغزو.   

فبهذه الحالة لا بد من محاولة العدو الالتفاف على عناد قوة الثورة الوطنية ضده من اجل تخفيف وطأتها عليه ومن هنا يأتي فعل المحتل الاخر  وهو الالتفاف على القوة الوطنية المقاتلة من خلال تفتيتها بزرع الفرقة بينها او من خلال الهائها  وتخديرها بهموم انية اغرائية لا طائل منها للشعب قيد الاحتلال سوى المنافع الانية الشخصية المغلفة بالفعل الوطني وبمعونة المحتل عندما يحتال ويراوغ على الشعب ويبين للعوام خاصة انه جاء من اجل خير البلاد والعباد وهاكم انظروا كيف انه يبني ويعاون اهل البلاد على شظف العيش ويغدق على نخبته منهم الاموال وكل التسهيلات المحسوبة وخاصة عملائه من الدرجة الاولى والذين عادة ينتخبهم من اعمدة القوم قدر الامكان.  

من هنا يستطيع عادة المحتل الغازي من تخفيف وطأة المقاومة عليه من خلال امعات الشعوب قيد الاحتلال والذين يسيل لعابهم بسهولة تجاه حرث الدنيا كون اكثريتهم هم ذوي الثقافة المحدودة وبالتالي حصانتهم الصعيفة تجاه العدو أي(رخوين)او (طريين)وبالتالي تكون عملية( لوي) ادمغتهم اسهل وابسط من خلال فعل واساليب المحتل الخبيثة  التي هي اقوى من هؤلاء الطريين والذين لا يستطيعون مقاومة كل هذه الاساليب الشيطنية والايقاع بهم من قبل المحتل ولصالحه ومن ثم لفظهم بعد انقضاء الحاجة بهم أي بانتهاء رصيدهم التأثيري على بعض اهالي البلاد قيد الاحتلال.  

من هنا اصبحت لازمة على قيادات قوى المقاومة العسكرية ان تأخذ بالحسبان سلاح الوعي الفتاك بقوة الاحتلال من خلال التأكيد على تثقيف الشعب ومن ثم تثويره ضد الاحتلال فضلا عن جرجرة من وقع في حبائل الاحتلال وخاصة من العملاء ذوي الدرجة الثانية والثالثة وارجاعهم الى الخط الوطني او على الاقل تحييدهم وبالتالي تقليل القوى وزخمها المضاد لقوى المقاومة الوطنية أي بمعنى اخر تقليل الاعداء كلما استطاع المقاومون لذلك سبيلا.ان هذا الجهد المقاوم الفعال يحتاج الى ثقافة عالية ووعي عال ومحسوب عند القوى المقاومة وخاصة عند القيادات في كيفية سحب البساط من تحت اقدام المحتل وافراع ساحته من اهالي البلاد قيد الاحتلال. 

ان الجزء الكبير الذي يتحقق من هذا الهدف تتحمله الاختصاصات الاعلامية والتثقيفية شقيقة البندقية والراعية لها الموجهة من خلال فهم حبائل الاحتلال واساليبه الدعا

المزيد


عشرة دروس من المقاومة العراقية الى المقاومة الفلسطينية

يناير 8th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 

palis

 

 

عشرة دروس

من المقاومة العراقية الى المقاومة الفلسطينية

 

 

 

أبو خليل التميمي / بغداد المسورة بكتل الاسمنت

 

 

بعد احتلال العراق في عام 2003 ظهرت نوع من انواع المقاومة الفريدة والنوعية والتي تغلبت على جميع انواع المقاومات بالعالم . فالمعروف علميا ان هناك نسبه اضطرادية بين ونوع القوة وضدها  وهذه من قوانين الله بالارض فالفعل يقابله فعل معاكس له بالاتجاه ومساوي له بالقوة .

القوات الامريكية دخلت العراق بجيش جرار ومئات الترليونات من الدولارات وجيش كبير من العملاء والخونة والمترجمين واحزاب طائفية واحزاب عميلية تربت على فتات موائد الغرب والشرق  كل هذه الجيوش دخلت العراق .

فكان لزاما على العراقيين ان يعدوا العدة للوقوف بوجه هذه الهجمة التتارية الجديدة . مثل ماهوة معروف عن العراقيين انهم استطاعوا في الخمس والثلاثين سنة الماضية ان يمسكوا بزمام العلم والمعرفة فلو اجرينا مسح موضوعي للعراق قبل 2003 سنجد ان عدد كبير من العراقيين يصل الى خمسة وثلاثين الف عراقي يحملون شهادات عالية وكذلك نجد انتشار واسع وكبير جدا للكليات الهندسية والعلمية وكذلك المدارس والكليات العسكرية وفوق هذا نجد هناك مدارس انشات في العراق خاصة بالحرفيين او الكوادر الوسطية وتسمى مدارس الصناعة التي كانت منشرة بشكل كبير جدا في العراق .

هذا يعني ان في العراق كان هناك كادر متقدم وكادر وسطي واسع وكبير يمتلك المعارف العلمية الصحيحة والدقيقة للتكنلوجيا . يضاف الى كل هذا خبرة قتال امتدت الى سبعة حروب كبيرة خاضها العراق والتي اورثت الجيش العراقي مفهوم خاص في خوض الحروب والنزاعات كل هذه الخبرة نراها تجسدت بشكل واقعي ومدروس بالحرب التي تخوضها المقاومة العراقية الان مع الامريكان والتي انتجت نوع فريد ورائع من طرق وفنون القتال التي تفوقت على اقوى  المقاومات بالعالم ,, نتيجة خصوصيه هذه المقاومة من ناحية نوع وحجم وقوة العدوا مضاف لهذا عزل كامل اعلامي وعسكري للمقاومة العراقية .

اولا :-ان من نتاجات المقاومة العراقية والتي تعتبر مفخرة من مفاخر العسكرية في العالم هوة تحيدها لدبابات الابرايمز الامريكية التي تعبر مفخرة الجيش الامريكي . ان العقيدة العسكرية الامريكة بنت سلاح مدرع مجهز بكل الامكانات التي تسمح لها بقتال عدد كبير من الدبابات وتكون حصينة جدا ضد السلاح الروسي المضاد للدبابات من ادرع تفاعلية اضافة الى انسيابيه الجسم والتجهيزات الالكترونية الملحقة ان سرعة دخول سلاح جديد وبشكل مفاجيء للامريكان يدل على سرعة دراسة هذه الدبابة ودقتها من معرفة عيوب هذه الدبابة الامريكية  لذلك نرى ان المقاومة العراقي استدرجت هذه الدبابات بعيدا عن المدن لاستغلال نقطة ضعفها في محركها التوبيني الذي يكون ضعيف جدا بوجود الغبار وكذلك استخدام العبوات المدفونة تحت الارض والتي تشغل يدويا وليس اليكترونيا لكي لاتستطيع المعدات الكترونية تحيده وتكون مدمرة جدا للدبابات الامريكية ا لامريكية مما حيد دبابة الابرايمز من المعركة .

ثانيا :-هناك الكثير من مفاخر المقاومة العراقية وسنرد قسما منها كعملية اسد قرغول ابراهيم القرغولي الذي استطاع هوة ومجموعته من القيام بعملية عسكرية هي غاية في الدقة وفن الحرب  فقد استطاع ان يحيد دورية امريكية من ثلاث همرات عن طريق عبوات ارضية ثم الهجوم المباغت عليها لياسر ثلاث جنود امريكان في اروع ملاحم البطولة في منطقة اليوسفية فهوا لم يقم بهذا فقط وانما امر قسم من مجموعته  باقتلاع جهاز مخصص لتبين الموقع بواسطة الاقمار الصناعية والتي يزود الجيش الامريكي عرباته به وقاموا بتشغيلها ونقلها الى مكان بعيد عن موقع العملية مما اعطاهم الوقت الازم للاختباء دون ان يحس الامريكان بان هناك مشكلة تواجه عرباتهم الهمفي وبذلك ضي

المزيد


موقع الفكر المقاوم في إيديولوجية حزب البعث العربي الإشتراكي

يناير 5th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 

mouq1

 

 

موقع الفكر المقاوم

في استراتيجية حزب البعث العربي الإشتراكي

 

 

د. حسن خليل غريب

 

 

 

إذا كانت المقاومة الشعبية المسلحة تختصر مساحة الفراغ بين النصر والهزيمة، فإلى أي مدى أسهمت تجربة المقاومة الشعبية العراقية –الآن- التي يطبقها حزب البعث العربي الاشتراكي مع روافده من التنظيمات الأخرى، في اختصار المسافة بين النصر الأميركي العسكري، وانسحاب القوى النظامية العراقية من حرب المواقع ؟

يستند الحزب في استراتيجيته للتحرير إلى منظور حرب التحرير الشعبية، وقد وضع في منطلقاته الأولى مهمة التحرير من الاستعمار والصهيونية هدفاً أساسياً لن تتحقق شعاراته في الوحدة العربية والاشتراكية إلا بتحرير أقطار الأمة العربية من هيمنة تلك القوى العسكرية والاقتصادية.

قال مؤسس الحزب، في معرض موقفه من الصراع العربي الصهيوني –قبل معارك العام 1948م- في فلسطين:»لا تنتظرنَّ المعجزة، إن فلسطين لن تحررها الحكومات، بل العمل الشعبي المسلَّح«([1])، وقال –أيضاً- »أمتي موجودة حيث يحمل أبناؤها السلاح«. ومارس الحزب أسلوب العمل الشعبي المسلَّح –تطبيقاً لنظريته- في عدة من المحطات التاريخية، وكان من أهمها:

-مشاركة قيادة الحزب(])، وقواعده، في حرب فلسطين من العام 1948م، وللحزب شهداء سقطوا في أثناء مواجهة العدوان الصهيوني في تلك المرحلة([2]).

قامت تلك المشاركة على أساس أن الحزب لا يثق بقدرة الأنظمة على تحرير فلسطين. ولهذا أسهم الحزب في النضالات التالية:

منذ الستينات، وبعد أن انطلقت أول ثورة فلسطينية مسلحة، بتاريخ 1/ 1/ 1965م، كان لحزب البعث دور الريادة في احتضان تلك الثورة ومساعدتها بالإعلام والتبرعات والانخراط في صفوفها([3]). كما أصدر الحزب عدة بيانات تأييد وتبشير بالعمل الفدائي، وكانت مواقفه تتلخص بما يلي:

- عجز الأنظمة عن استرداد فلسطين. فالكفاح الشعبي المسلح هو الطريق الرئيس لاستردادها.

- إنتقاد من يدَّعون الحرص على فلسطين، والذين لا يجرؤن على الإشارة إلى مجهود »العاصفة«.

- النضال الفلسطيني هو على أرض فلسطين وليس في المؤتمرات. ويُعدُّ عمل »العاصفة« وأسلوبها في الكفاح المسلح هو ما يجب على العرب أن يأخذوا به([4]).

رأى الحزب الجوانب الإيجابية في المقاومة، ومن أهم تلك الإيجابيات هي منازلتها للاستعمار والصهيونية في الساحة العربية المركزية التي هي فلسطين المحتلة، وبأسلوب الكفاح المسلح. وبذلك غدت هوية المقاومة الفلسطينية هوية قومية »تطل بها الثورة العربية على العالم كخلاصة للقضية العربية في صراعها مع الاستعمار والصهيونية«([5]). ولما بدا أن الثورة الفتية تستند إلى منطلقات قطرية، وخوفاً من أن تتقوقع في داخل الأسوار القطرية الفلسطينية، أسهم الحزب في تأسيس فصيل قومي، في مطلع نيسان / أبريل من العام 1969م، وأطلق عليه اسم جبهة التحرير العربية. والتي حددت منطلقاتها القومية، المستندة إلى عمق فكري، وفيها عبَّرت عن الترابط الوثيق بين النضال المسلَّح من أجل فلسطين والنضال الجماهيري العربي من أجل الوحدة والتحرر والنهضة الحضارية، وقد نصَّت مقدمة بيانها التأسيسي على أن: »فلسطين طريق الوحدة والوحدة طريق فلسطين«([6]).

واستناداً إلى أن الحزب حمل »أمانة تاريخية، هي أمانة النهوض بالأمة وتحقيق وحدتها وتحرير أرضها المغتصبَة«([7])، وللدلالة على قومية المعركة استندت جبهة التحرير العربية في هيكلة تنظيمها ليس على الشباب الفلسطيني فحسب وإنما على شباب حزب البعث العربي الاشتراكي بتنظيماته القومية أيضاً، ومن المعروف أن تنظيمات الحزب منتشرة في معظم الأقطار العربية. وكان نشاط الجبهة بارزاً في أحداث الأردن (1970 - 1971)، وكذلك في صد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وكان من أهم مهمات الجبهة أن لا تكون بديلاً لأحد، ولكن أن تعمل جاهدة في رص صفوف فصائل المقاومة الفلسطينية([8]).

بالعودة إلى أرشيف جبهة التحرير العربية تؤكد أنها قامت بواجبها في قتال العدو الصهيوني منذ إعلان تأسيسها. وأعلنت في مبادئها أنها »ذات طابع جبهوي وتركيب قومي عربي وفكر ثوري تقدمي«. وقد نفذَّ مقاتلو الجبهة في داخل الأرض الفلسطينية المحتلة عدداً من العمليات الفدائية الانتحارية، كمثل عملية كفار يوفال، وكفار جلعادي، ومسكاف عام. وكان التركيب التنظيمي للجبهة تركيباً قومياً، بحيث ضمت قيادتها مناضلين عرب من أقطار عربية عدة، وكذلك كان وضع المنتسبين إلى صفوفها([9]).

وعلى مسار آخر، كانت لحزب البعث في لبنان، منذ العام 1969م، تجربة موازية لتجربته في تأسيس جبهة التحرير العربية، وهي البدء بإعداد البعثيين بتدريبهم على استعمال السلاح لبناء أول تجربة للمقاومة الشعبية في جنوب لبنان، وكان نموذجها بناء قوى شعبية مقاتلة في القرى المحاذية للأراضي الفلسطينية المحتلة. وهكذا استدعت التجربة عدة سنوات، كان من أهم نماذجها تجربتيْ الطيبة وكفركلا، وفيهما حصلت عدة مواجهات بين جيش العدو الصهيوني وبين المقاتلين البعثيين. وقد أقلقت تلك التجربة قيادة جيش العدو، وقد عمل على إحباطها، ولهذا السبب شنَّت قوات من الكومندوس الصهيوني، في العام 1975م، عدة هجمات على القريتين، وسقط نتيجة المواجهة عدد من الشهداء البعثيين([10]).

وللتدليل على أهمية تلك التجربة، صرَّح السيد موسى الصدر، في العام 1976م، بعد أن انكشف قيام »أفواج المقاومة اللبنانية« التي يقودها، قائلاً: إنني أريد أن أبني تجربة في جنوب لبنان كمثل تجربة كفركلا والطيبة([11]).

وبمثل تلك الشواهد التاريخية، قارب حزب البعث العربي الاشتراكي بين رؤيته النظرية للنضال في سبيل القضية الفلسطينية وتجاربه العملية. وحمل أعضاء الحزب في لبنان السلاح، منذ العام

المزيد


من أدب المقاومة : حوارات شعرية

ديسمبر 13th, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 

adab

 

 

 

من أدب المقاومة

حوارية شعرية

 

 

احمد شهاب

  

عيد الأضحى اقترن مع جريمة اغتيال شهيد الحج الأكبر المجاهد صدام حسين رحمه الله وادخله فسيح جناته، لذلك تركت تبادل التهاني مع الأخوة والأصدقاء منذ يوم العيد الذي نفذت فيه هذه الجريمة.

في هذا العيد استبدلت التهاني بإرسال أبيات من الشعر إلى الأخوة والأصدقاء توضح إن عيدنا هو يوم أن نطوي أعناق المحتل ومن تعاون معه من أجل أن يبقى العز محفوفا بنا.

بعد أن وصلت هذه الأبيات إلى الأخوة والأصدقاء وردتني الإجابات عليها بأبيات من الشعر وأصبحت مجموعة الأشعار على شكل حوارية شعرية، أعرضها أمام القراء.

قلت:

أقبل العيد ولا عيد لنا

وربى بغداد يطويها الضنى

عيدنا أن تنطوي أعناقهم

ويظل العز محفوفا بنا

وصدى العيد يواسي زهونا

ويطيب الوجد في أعماقنا

 

أجابنا شاعر مدينة حديثة:

 

أقبل العيد وكم عيد لنا

حيث ما كنا نرى أمجادنا

عيدنا أنا ضحايا أمة

عرف الله صداها والمنى

فغداً نعلو على هاماتها

ويفيض العز يحكي سرنا

 

 

أجبته:

 

أقبل العيد قريباً عيدنا

وبريق النصر في أحداقنا

عيدنا نكتبه في لوحة

كل حرف فيه يزهو سوسنا

لا نبالي كلما سرنا بها

وعلى الخير نلاقي ربنا

أجابنا شاعر مدينة كربلاء:

 

ضاعت الأشعار مني والمنى

وغدا  اللحن أنينا محزنا

فببغداد الميامين غدا

المزيد


سلسلة شهداء الثورة العربية المعاصرة : الشهيد البطل وديع حداد

نوفمبر 22nd, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , المقاومة الوطنية

 

wadie

 

 

سلسلة شهداء الثورة العربية المعاصرة

 

الشهيد البطل وديع حداد

 

 

لم يكن المرء بحاجة لشهادة كاتب إسرائيلي حتى يعرف أو يقتنع بأن الذي اغتال القائد الفدائي وديع حداد هو جهاز تجسس إسرائيلي أو عملاء عملوا لصالح الاحتلال و في خدمة المشروع الصهيوني. فقد ذكرت صحيفة يديعوت احرانوت ان الموساد هو الذي سمم وديع حداد في بغداد.

وديع حداد كان جمرة ملتبهة أشعلت الأرض تحت أقدام الاحتلال. واستطاع أبو هاني ، أبن صفد عروس الجليل الأعلى ، أن يقدم القضية الفلسطينية عبر العنف الثوري إلى كل العالم بأسلوب عنيف ودومي في أحيان كثيرة. لكن هل كان هناك أمامه وأمام جيله وأبناء شعبه الفلسطيني طريقة أخرى لشرح قضيته على الذين كانوا سببا و شريكا في مأساته ومعاناته ونكبته. الذين كانوا السبب في ضياع وطنه وتشتته وتهجره وتحويله من صاحب ارض ووطن وهوية إلى لاجئ بلا وطن وارض وهوية. والى لاجئ يعيش في الخيام والتشرد وفي أوضاع مأساوية صعبة لا تليق حتى بالبهائم. حيث حوصر وأقفلت عليه الأبواب ووضعت الأسلاك الشائكة والحواجز والعوائق والأساور كأنه في سجن جماعي كبير اسمه المخيم.

من تلك البقعة التي اسمها المخيم ، التي صارت عنوان التشرد والضياع واللجوء انطلق الوديع مع رفاقه ليؤسسوا حركة القوميين العرب ، فالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ليقودوا نضال الشباب الفلسطيني المؤمن بان الكفاح المسلح هو الطريق الصحيح والسليب والوحيد لجعل الاحتلال يخضع وينحني أمام أصحاب الحق والأرض والوطن. ومن وحي تلك القناعات وذاك الإيمان بحتمية تحرير فلسطين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بهمة وعمل ونضال الدكتور وديع حداد إلى جانب رفاقه الدكتور جورج حبش وآخرين منهم الأحياء ومنهم الشهداء الذين آمنوا بفلسطين عربية وبان ما أخذ بالقوة لا يسترد سوى بالقوة.

ولد وديع حداد في مدينة صفد الجليلية الفلسطينية في العام 1927، وبعد نكبة عام 1948، اضطر للهجرة من وطنه ولجوئه مع عائلته ووالده إلى مدينة بيروت حيث استقر بهم الحال هناك، وفي هذه الأثناء التحق وديع بمقاعد الدراسة في الجامعة الأميركية ليدرس الطب. هناك تعرف على زمليه بالنضال والطب الدكتور جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وخلال دراستهما انخرطا في العمل و النشاطات الوطنية والإنسانية المدافعة عن الشعب الفلسطيني. وكانا معا من أعضاء جمعية الع

المزيد


التالي



إن أمام التحالف الذي يجمع الغرب المسيحي واليهودية الصهيونية والشيوعية الإلحادية والعنصرية الفارسية المتسترة بالإسلام تنكشف الهوية الحقيقية العميقة للمعركة التي يخوضها عراق البعث والتي نقلت النهضة العربية من مواقع الدفاع الى مواقع الهجوم

القائد المؤسس

أحمد ميشيل عفلق