مفاهيم أساسية : في الدعاية السياسية

مايو 11th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة

 

 

مفاهيم أساسية

في الدعـاية السياسية

 

 

 

 

تعبير رائج في المسائل السياسية يقصد به تكوين آراء ذات منحى واحد مصممة للتأثير على آراء الناس وأفعالهم. فالإعلان التلفازي أو اللوحة الإعلانية التي تدعو الناس إلى التصويت لمرشح معيّن يمكن أن تكون نوعًا من الدعاية السياسية، حسب طريقة الإقناع التي صيغت بها.

تختلف الدعاية السياسية عن التعليم في المجتمعات الديمقراطية. ولكن التعليم في البلدان الديكتاتورية يمكن أن يعلمّ الأطفال واليافعين بطرق يمكن أن يطلق عليها أنها شكل من أشكال الدعاية السياسية؛ فالمعلمون في المجتمعات الديمقراطية يُعلمون الناس كيفية التفكير، أما صُناع الدعاية السياسية فهم يُعلمونهم بماذا يفكرون.

ويميل معظم المعلّمين إلى العدول عن آرائهم بناء على حقائق جديدة، ولكن صُناع الدعاية غير مرنين ويتجاهلون الحقائق التي تخص الموضوع الذي يُعلِّمونه من زوايا متعددة، ويُشجعون النقاش والمداولة، بينما يُقدم الدعائيون أعظم البراهين التي تدعم آراءهم، ويحجمون عن فتح باب المناقشة.

 

ويختلف الخُبراء في تعريف الدعاية السياسية وما يدخل في إطارها، والاختلاف بينها وبين الإقناع الذي نشاهده في الإعلانات التجارية والحملات السياسية. فالبعض يرى أن أي خطاب ذي ملمح واحد هو نوع من أنواع الدعاية، بينما يعتمد آخرون على صيغة الإقناع التي تحدد نوع الخطاب. فعلى سبيل المثال، نجد أن غالبية أصحاب الدعاية، ومنظمي الحملات السياسية يعملون بشكل واضح ويعلنون أهدافهم بصدق. ولكن هناك معلنين ومنظمي حملات سياسية ممن يعرضون مجموعة حقائق، أو أنصاف حقائق، أو أكاذيب وأنواع من التضليل تخدم غرضهم في إقناع جمهورهم بشكل فعال. ويصف بعض الخبراء كل هؤلاء بأنهم دعائيون، أما بقية الخبراء فَيُعدون الكاذبين والمضللين بأنهم فعلاً دعائيون.

وهناك بعض الناس ممن يعتقدون بأن الدعاية ليست حسنة وهي ليست كذلك سيئة. ومعظمهم يستحسن استخدام الدعاية لأغراض جمع الأموال للجمعيات الخيرية. وهناك أفراد آخرون يرون أن الشعب يحتاج إلى معلومات دقيقة لصنع قرارات حكيمة، وأن الدعاية تمنع نشر تلك المعلومات، ويخشون كذلك من أن تحدث الدعاية نوعاً من الغباء السياسى وتقتل القدرة على الحل السليم. وللدعاية نتائج ثانوية في المدى القصير مثل شراء سلعة. ولكن هناك أنواعًا أخرى من الدعاية ذات تأثير خطير.

 

وأكبر استخدام للدعاية يكون في أوقات الحرب. ففي مثل تلك الأوقات تقوم الدول بحملات دعائية منظمة للمحافظة على الموارد، وكذلك لتشجيع المتطوعين للخدمة العسكرية، ومن أجل مساعدة الحملات العسكرية، وكذلك لتقديم التضحيات من أجل تحقيق النصر. والحرب النفسية نوع من أنواع الدعاية السياسية، وتهدف إلى إضعاف رغبة العدو في القتال وإضعاف ثقته بحكومته. وهناك نمط مشابه يطلق عليه غسيل الدماغ ويستخدم ضد السجناء. وهو عبارة عن مزيج من الدعاية السياسية مصحوبة بمعاملة سيئة تهدف إلى إضعاف قدرة السجين على المقاومة.

 

ومعظم دعاية الحرب هي دعاية خفية أو غير محسوسة، لأنها تأتى من مصادر مجهولة. فصائغ الدعاية يرمى إلى إضعاف الروح المعنوية لقوات العدو، عن طريق إرسال تقارير صحفية كاذبة إليهم تحمل أنباء عن خسائر فادحة في صفوفهم. كما يقوم المتعاطفون مع العدو بنشر دعاية سياسية سرية، ويُسمى هؤلاء الناس بالطابور الخامس. وبعكس الدعاية السرية، هناك ما يسمى بالدعاية المفتوحة (أو المنفتحة)، وهي التي تأتى من مصادر معروفة.

 

كيف تؤثر الدعاية السياسية

تؤثر الدعاية السياسية في سامعيها بطرق ثلاث: 1ـ بالتحريض على أعمال أو آراء تبدو منطقية وحكيمة. 2ـ باقتراح أعمال وآراء تقوم على الحق والعدل. 3ـ بإعطاء شعور بالرضا نظراً لأنها تُشعر السامع بأهميته وبأنه جزء من كيان أكبر. ويُسمّي علماء السياسية هذه العوامل الثلاثة بمبدأ الجذب الثلاثي.

ومعظم تقنيات الدعاية السياسية تقنيات عادية تشبه تقنيات الإقناع الخطابي. وتشمل هذه التقنيات: 1- الفوز بثقة السامعين 2- البساطة والتكرار 3- استخدام المثل والرموز. ولكن يمكن لأصحاب الدعاية استخدام بعض الطرق الوضيعة، والشعارات لطمس الحقيقة وإخفائها، واستخدام الكذب. وتزيد الحكومات الدكتاتورية من قدرتها في الدعاية السياسية، عن طريق قوانين المراقبة على المطبوعات.

الفوز بثقة السامعين.

يجب على الدعائيين قبل كل شيء أن يظهروا وكأنهم صادقون، وأن يعتبرهم جمهورهم مصدراً وثيقاً. ويمكن أن تُبنى ثقة السامعين عن طريق تقديم أخبار غير سارة، ولكن من المؤكد أن السامعين يعرفونها، أو يمكن أن يسمعوها من مصادر أخرى. وخلال الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945م)، كانت هيئة الإذاعة البريطانية راديو لندن تبث دعاية سياسية إلى أوروبا. وكان راديو لندن يبدأ أخباره بهزائم بريطانيا وخسائرها. وعن طريق بث هذه الأخبار حققت إذاعة لندن سمعة عالمية كبيرة في صدق أنبائها. أما الطريقة الأخرى لكسب ثقة السامعين فهي عن طريق التوافق مع مايحملونه من آراء. فأبحاث العلماء أثبتت أن الناس تثق فيمن يتحدث إليهم أو يكتب آراء تتفق مع آراء المُتَلقين، ولهذا فإن الدعاية السياسية تنجح إذا ما توافقت مع مايؤمن به السامعون، وإن زادت عليه قليلاً.

 

البساطة والتكرار.

يجب أن تكون الدعاية بسيطة في الفهم وسهلة التذكر. وبقدر الإمكان فإن صائغي الدعاية يُركزون على أن تكون دعايتهم بسيطة وذات شعارات يَسهُل حفظها، ويقومون بتكرارها مرات عديدة. وقد كتب الدكتاتور النازي أدولف هتلر يقول: "ذكاء الجماهير ضئيل، ولكن نسيانهم كبير. ولذلك لابد لنا من تكرار نفس الشيء لهم ألف مرة".

 

استخدام الشعارات.

ويتم ذلك عن طريق استخدام الشعارات والرسوم التي تُؤثر بشكل واضح على مشاعر الناس. فالأفراد لايتجاوبون فقط مع معاني الكلمات ومحتوى الصور فحسب، ولكنهم أيضاً يتأثرون بالأحاسيس التي تثيرها الشعارات. فعلى سبيل المثال، تتجاوب جميع الثقافات مع صورة الأم والطفل، وكذلك مع كلمات عاطفية مثل الوطن والعدل. ويحاول صائغو الدعاية الربط في أذهان السامعين بين هذه الشعارات وبين الرسالة التي يوجهونها. وهناك من يستخدم صورًا سيئة قوية لزيادة العنصرية والكره والبغضاء لدى المستهدفين من تلك الدعاية.

 

الإخفاء وقلب الحقائق.

يعمد صائغو الدعاية إلى تعظيم بعض الحقائق وقلب معاني بعض الحقائق الأخرى. ويحاولون إخفاء بعض الحقائق، التي تؤثر، في بعض الأحيان، على عدم استجابة سامعيهم كما يحاولون أن يقفزوا فوق بعض الحقائق المُخجلة التي لايمكن إخفاؤها.

 

الكذب.

يقِل استخدام الكذب المُتعمد من قبل صائغي الدعاية ويعود ذلك إلى خشية أن يُكتشف ذلك

المزيد


بدائل أوباما للتعامل مع العراق : من خلال دراسة لمركز أبحاث أمريكي

ديسمبر 11th, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة

 

obama1

 

 

بدائل أوباما للتعامل مع معضلة العراق

من خلال دراسة لمركز أبحاث أمريكي

 

 

أدى الوجود الأمريكي في العراق إلى الإضرار بصورة الولايات المتحدة الأمريكية عالميًّا، فقد أوضحت نتائج استطلاع لبيو في عام 2006 أن الوجود الأمريكي في العراق جعل العراق أكبر تهديدًا للأمن والسلم الدوليين من إيران، وفي عام 2007 أظهر استطلاع آخر لبيو أن الصين ذات دور فعال إيجابي على المسرح الدولي من الدور الأمريكي.

وفي ظل الانقسام وثقل مهمة العراق على الرئيس الأمريكي الجديد الذي سيرث ما بين 130 ألف إلى 150 ألف جندي بالعراق بجانب عديدٍ من الأزمات التي تظهر من حين إلى آخر، فضلاً عن تحسن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية بالعراق حسب عديدٍ من الكتابات والتحليلات الأمريكية، والتي تبلورت مؤشراتها في تقليل العنف والعمليات المسلحة، وتحسين ميزانية عام 2008، وقانون العفو الذي دعمه زعماء الميليشيات وانتخابات المحليات، ونمو الناتج الإجمالي بالعراق مؤخرًا، فحسب إحصاءات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) زاد الناتج الإجمالي الأمريكي من 38 مليار دولار خلال عام 2003 إلى 90 مليار دولار خلال عام 2007، نشر برنامج فرصة 08Opportunity 08 التابع لمعهد بروكينجز Brookings Institution، الذي يساعد مرشحي الانتخابات الرئاسية الأمريكية والرأي العام بالتركيز على القضايا الخلافية التي تشهدها الانتخابات الأمريكية، والتي تقدم جملة من السياسات المقترحة بصورة مستقلة حول عديد من القضايا الداخلية والخارجية دراسة لـ كارلوس باسكول Carlos Pascual، وهو نائب رئيس معهد بروكينجز ومدير برنامج دراسات السياسة الخارجية، دراسة بعنوان العراق في 2009، كيف نعطي فرصة للسلام Iraq in 2009 How to Give Peace a Chance.

هل هذا التحسن قابل للاستمرار؟

في إطار الإجابة عن هذا التساؤل يقول كارلوس باسكول :إنَّ استمرارية هذا التحسن في الأحوال العراقية يرتبط بأربعة عوامل رئيسة وهي:

العامل الأول: الذي يتمثل في التعاون داخل التيار السني والذي يعتمد بصورة أساسية على مدى الإدراك للمصالح السنية، فيشير إلى أن المتمردين السنة خلال عامي 2004 إلى 2006 عملوا على عدم استقرار العراق، وإلى تعاون القبائل السنية بالأنبار والمحافظات العراقية الأخرى في عام 2006 مع الولايات المتحدة في محاربة القاعدة بالعراق، وإلى معضلة العلاقة بين سنة وشيعة العراق حيث يرفض أغلبية التيار السني الخضوع للحكومة العراقية ذات الأغلبية الشيعية.

العامل الثاني: يتمثل في التنافس داخل الميليشيات الشيعية، والذي قد ينفجر في أي لحظة، والذي من شأنه العصف بأي تحالف للقوى. ومثل السنة فإن أي تحسن بين الشيعة يرتبط بأخذ مصالحهم بعين الاعتبار ولكن مصالح الشيعة تختلف من قوى أو ميلشيا إلى أخرى.

العامل الثالث : يرتبط بالقوات العراقية، فعلى الرغم من التحسن في أداء القوات العراقية وتحقيقها الأمن في عدد من المدن العراقية، إلا أنها ليست قادرة على القيام بمهامها الأمنية على أكمل وجه دون التعاون مع قوات التحالف بالعراق والدعم الذي تقدمه قوات التحالف لها في ظل تزايد مطامع دول الجوار في العراق وتزايد دورها داخل العراق. فحسب كارلوس ليست القوات العراقية قادرة على فرض القانون.

العامل الأخير: وهو يرتبط بسلطات المحافظات العراقية التي تحتاج إلى مزيد من سلطات الحكومة المركزية.

ويقول كارلوس :إن الصورة العامة في العراق تُشير إلى أن التقدم مبني على قاعدة سياسية هشة ، فلو خرجت الولايات المتحدة الأمريكية من المعادلة العراقية فإنه يتوقع عودة العنف إلى أشده مجددًا في العراق، وبصورة أقوى مما كان عليه في الماضي، مُعيدًا تكوين المليشيات المسلحة لاسيما السنية الرافضة للخضوع لحكومة ذات أغلبية شيعية، ولذا يرى أن ترك القوات الأمريكية العراقَ وهو في هذا المستنقع أمر غير مقبول فمن شأنه دفع العراقيين إلى حرب أهلية تعصف بالاستقرار والأمن المتحققين بالعراق مؤخرًا.

الاستراتيجية متعددة الأطراف

يدعو الكاتب إلى استمرار دور الولايات المتحدة وسيطًا بين العراقيين، وأن المهمة الأمريكية يجب أن تأخذ في اعتبارها تعقد الأمور وتشابكها وتداخلها في كثير من الأحايين. والدور الأمريكي الساعي لتحقيق المصالحة بين الأطراف العراقية لن ينجح في غياب الاستقرار العراقي. فيشير إلى الفراغ التشريعي العراقي في منتصف هذا العام الذي قوض من قيام البرلمان العراقي بمهامه من صياغة التشريع. ويقول:إن استقرار العراق لا يتم من خلال مجموعة من التشريعات المتتالية والمتعاقبة لاسيما في تداخل عديد من القضايا مثل العوائد النفطية والعلاقات بين المحافظات ودول الجوار، ولذا لا يتوقع أن تحل الأطراف العراقية المتنازعة هذا الوضع المتداخل دون الوقوف والفهم لهذا التداخل والتشابك.

ويؤمن كارلوس بالدور متعدد الأطراف على عكس إدارة الرئيس بوش التي كانت تفضل العمل الانفرادي ظنًا منها أن هذا يخدم مصالحها، ولكنها مؤخرًا آمنت بأهمية العمل الجماعي نظرًا لتعقد المشاكل والتحديات التي تواجهها على المسرح الدولي. ويتطرق الكاتب إلى حوارات دول الجوار للعراق التي عُقدت في إسطنبول وشرم الش

المزيد


مفهوم الفساد السياسي

أكتوبر 17th, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة

 

fas

 

 

مفهوم الفساد السياسي

 

 

عبد اللطيف الرعود

 

 

إن الفساد السياسي يساهم في تقويض الأمل بالرفاهية والاستقرار في الدول النامية ، وإن السياسيون يتصرفون حسب أهوائهم ، وبتركيز على الفساد السياسي هنالك دعوة لتظافر الجهود لإدخال النزاهة والمساءلة إلى أجهزة الحكم ، ولوقف الرشاوى التي تقدمها الشركات المتعددة الجنسيات ولوقف تدفق الممتلكات المسروقة إلى حسابات سريه في الغرب

بيتر إيجن رئيس منظمة الشفافية الدولية

 و بناءاً على هذه المقدمة نرى أن الفساد  موجود في كافة القطاعات العامة والخاصة مع وجود شخص له قوه وسيطرة وصاحب قرار،و بمفهومه اللغوي هو مصدر للفعل فسد ، وقد عرفه لسان العرب بأنه نقيض الصلاح ، وله معنا ً عضوي عندما يقال فسد اللحم أو السمك أو غيرهما فساداً أو عطبا ً أو تلوثا ً .

أما مفهوم الفساد اصطلاحا ً نجد أن الفساد نقيض الإصلاح والخير والرشاد ؛ والفساد عند العرب يعني اللهو واللعب وأخذ المال ظلما ً دون وجه حق.

و يعرف بمعجم أكسفورد الإنجليزي الفساد بأنه انحراف أو تدمير النزاهة في أداء الوظائف العامة من خلال الرشوة والمحاباة.

ويعرف البنك الدولي الفساد بأنه   إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص أما صندوق النقد الدولي (IMF  ) فيعرف الفساد من حيث أنه علاقة الأيدي الطويلة المتعمدة التي تهدف لاستنتاج الفوائد من السلوك لشخص واحد أو لمجموعة ذات علاقة بالآخرين  .

وتعرفه منظمة الشفافية الدولية بأنهاستغلال السلطة من أجل المنفعة الخاصة

والفساد يعني التلف والخلل والاضطراب، ويعني أيضا إلحاق الضرر بالأفراد والجماعات وهو ناشئ عن سلوك عن سلوك الإنسان وحده، قال تعالىظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناسصدق الله العظيمالروم 41

ويعرف أيضا بأنه الانحراف الأخلاقي لبعض المسؤولين العموميين، ومع بروز العولمة وما رافقها من خصخصة مؤسسات القطاع العام ظهر تعريف جديد للفساد بأنهبيع أملاك الدولة بواسطة المسؤولين الحكوميين لتحقيق المصالح الشخصية

الفساد ظاهرة قديمة :

إنها ظاهرة ليست وليدة اليوم ولا مرتبطة بزمان أو مكان ففي العهد الفرعوني سجل في البرديات القديمة حوادث فساد في إحداها تم تواطؤ حراس المقابر الفرعونية مع لصوص المقابرالذين كانوا قد سرقوا قطعاً وحلي ذهبيه من مقابر الأسر الحاكمة الفرعونية. وفي حادثه أخرى عثر عالم الآثار الهولندي في أحد المواقع الأثرية السورية عام 1997 على ألواح مسمارية وعند تحليلها كشفت عن قضايا خاصة بالفساد من قبل العاملين في البلاط الملكي الأشوري قبل آلاف السنين .

وفي حالة مشابهة عثر على لوح من الحضارة الهندية

 ( حوالي 300 عام ق.م ) كتب عليه العبارة الآتية :

يستحيل على المرء أن لا يذوق عسلا ً أو سُما ً امتد إليه لسانه وعليه فإنه يستحيل أيضا ً على من يدير أموال الحكومة أن لا يذوق من ثروة الملك لو نزرا ً قليلا ً.

أنماط الفساد السياسي :

الفساد السياسي هو ذاك الانحراف عن النهج المحدد لمبادئ الحزب أو التكتل أو المنظمة السياسية الدولية و الإقليمية وتطال أيضا النخب الحاكمة.

1-نمط إساءة استخدام السلطة عادة ما تكون أهداف غير مشروعة من قبل النخب الحاكمة كالاختلاس والرشوة و والابتزاز والمحسوبية ،وان سوء استغلال المكانة السياسية بهدف الحصول على مكاسب شخصيه يحرم قطاعات كبيره من  ملايين الناس الذين يحتاجون للخدمات الأساسية

        من الخدمات العامة المختلفة كالصحة والتعليم  وتقويض  إمكانيات التنمية المستدامة وعلى أعلى المستويات بحسب ما جاء في تقرير الشفافية الدولية.

2-هناك نمط استخدام المال السياسي وهو نهب المال العام embezzlement وما ينتج عنه من استغلال الموقع الوظيفي ليتصرف بأموال الدولة - ثروة البلاد - عبر المنافذ السوداء والبيع الجزئي أو الكلي للممتلكات العامة أو ما شابه ذلك. لتحقيق أهداف معينة من خلال التأثير على الناخب وفيما يعرف بشراء الذمم في العملية الانتخابية ووصول أشخاص لا علاقة لهم بالسياسة ولا التشريع وسن القوانين وليس لديهم خبرة كافية مع مستوى السياسة العامة للدولة داخليا ً وخارجيا ً، كما تظهر في صور تزوير الانتخابات وتزوير إرادة الجماهير بتغييبها عن إرادة شؤون البلاد .

3-الفساد القانوني : هو نمط يسود عندما تسيطر السياسة على القانون ويظهر ذلك جليا ً بعبث النخب الحاكمة وأصحاب المصالح وجماعات الضغط في مواد الدستور وأحكامه وتعطيل القوانين وتفسيرها حسب ما يتلاءم ومصالح وغايات هذه الجماعات .

4-فساد العقيدة أو الفساد الديني وهو نمط تابع للفساد السياسي على تقريب رجال الدين ليشكل استخداما ً انتقائيا ً للدين لتحقيق مصالح النخبة الحاكمة مع حرمان الآخرين وذلك لاستخدامهم في تبرير أفعالهم من العناصر الرخوة أصحاب المصالح فهم يعلمون مدى تأثير المرجعيات الدينية على الناس ومدى انصياعهم وتأثرهم بفتاواهم الدينية ويؤكدون ويعلنون أنه لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة .

5-نمط الفساد التنظيمي وتظهر أعراضه من خلال تشخيص أمراض المركزية والبيروقراطية المفرطة وفساد أجهزة الرقابة وضعفها وتخلف السياسات الإدارية وعدم الأخذ بمبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وغياب مبدأ تكافؤ الفرص مع الحرص على التعيين الانتقائي في المراكز القيادية وتبرز معها ظاهرة توريث المنافع والناصب بحيث تستبعد كل الفئات غير الموالية مهما تمتعت بقدرات وكفاءات عالية لتتراكم العناصر الفاسدة وتشكل تحالفا ً قويا ً تتمترس خلف تشريعات ولوائح مستحدثة في تبرير بقائهم وتمرير مصالحهم ، والفساد المنظم يحدث بتحول ادارة المنظمة إلى ادارة فاسدة يديرها شبكة مترابطة للفساد تضم مدير الدائرة ومدراء المشاريع والمدير المالي والتجاري .

 

نمط الفساد المجتمعي :

أدت آليات الفساد إلى سيادة قيم جديدة في المجتمعات ومع بروز هذه الأفكار ظهرت نظريتان تفسران ظاهرة الفساد :

 

1- النظرية الأخلاقية     Moral Theory

والتي مفادها أن الفساد رذيلة ويلحق الضرر بالاقتصاد والسياسة والتنمية وكل المفاصل المتعلقة بالشكل الصحيح لمسيرة المجتمعات وتطور الدولة وهذه النظرية تحد من الفساد .

 

2- النظرية البنيوية      Structralist Theory  

التي تسوق لفكرة الفساد المنتج  وتجعله فضيلة بدلا ً من كونه رذيلة ومن مؤيدوها صموئيل هنتيغتون الذي أفاد بأن الفساد الناتج عن المشاركة السياسية يساعد على دمج فئات جديدة في النظام السياسي وبين أن ظاهرة البخشيش في الهند قد أعطت شيء من المرونة في ظل نظام إداري جامد ومعقد  !!! و نجد في هذه النظرية مغالطة كبيرة و فاضحة تروج للفساد الذي من شأنه أن يدمر المجتمع .

 

ويؤثر بشكل كبير على قيم المجتمع بحيث تصبح الدخول الخفيفة التي تبررها هذه النظرية التي تنتج عن العمل الوظيفي مما يؤدي لنقد الثقة بعمله وتتدنى قيمة ذلك العمل ، ويصبح لدى الفرد تقبل نفسي للتفريط والتنازل عن معايير أداء الواجب الوظيفي وتسود      مكانها قيم جديدة قيم الفساد وتسود ظواهر الغـش وانعدام الجودة وتسود ثقافة الفساد !!

أدوات الفساد السياسي :

1-السلطة من أهم أدوات الفساد السلطة التي تكون بيئة ملائمة تحتضن الفساد ، وتحمي الفاسدين وتكون الراعية لبؤرة الفساد فمنها يستشري وينطلق ويتوسع ويصبح للمفسدين تنظيم يحتوي عل شبكات قوية وضاغطة تتمترس خلف لوائح وتشريعات قانونية قابلة للتأويل ليتوغل كبار الفاسدين في قلب النظام بل يصبحون قيمون على الدولة برمتها إلى درجة أنهم يستطيعون التحكم في التشريع والملاحقة والمساءلة استئثارهم بالسلطة وتحكمهم بالقوانين وفي مرحلة  الانهيار السياسي والقيمي والوطني تنشئ مؤسسة الفساد التي يستقطب في صفوفها ضعاف النفوس وعديمي الضمير من قدوه سيئه يتمتع رجالها من حكام و مسؤولين وأصحاب جاه ونعيم ساعدتهم ظروف بيئيه خاصة نشأ معها اهتزاز القيم والوعي والمعرفة وعم الفقر والجهل  من الباحثين عن الثراء بشتى وسائله من سلب ونهب وتطاول وسرقه و رشى وغير ذلك من وسائل الكسب الحرام.

 ويعد توريث المناصب أمرا ً شائعا ً خصوصا ً دول العالم الثالث لتصبح العائلات المتنفذة جزءا ًمن النظام ويبجلون ويمجدون وكأنهم من حرر البلاد من غياهب الاستعمار ونرى المشهد معكوسا ً في حالة الغرب فلا نرى مثلا ً توارث لعائلة ديغول في النظام الفرنسي أو غيره من الأبطال القوميين وأبطال التحرير .

 

2-المال : تعد الصفقات العمومية موطنا ً خصبا ً بكل أوجه الفساد من محسوبية وواسطة ورشوة ويتعدى الأمر بأن تتكون منظومة فساد قوية عندما يحدث التحالف بين رجل الأعمال ( الرأسمالي) ورجل السياسة وبداعي المصلحة المشتركة يخدم كل منهما الآخر وبما يسمى بظاهرة الفساد السياسي  الذي يؤدي إلى تبعية القوه السياسية للقوه الاقتصادية لتصبح أداه بيد أصحاب الأموال والطبقات الغنية القادرة على الدفع لتحقيق المنافع الشخصية، ويعملون على استبعاد الفئات الأخرى التي تمثل المثقفون الحقيقيون والعلماء والمفكرون والمبدعون .

 

3-المنصب : عندما يصبح المنصب تشريف وليس تكليف وعندما يتعطش الشخص الراغب في الوصول بأي طريقة وبأي ثمن  إلى مركز عال ٍ فإنه يسهل على الطبقة الحاكمة استعمال هذه الأصناف كدروع وخنادق تحتمي خلفها في تسيير أعمالهم ضمن أدوار محددة ومنسقة وعند انتهاء هذا الدور لسبب ما يستدعي التضحية بأحدهم ككبش فداء يضحى به عندما يلزم لتجميل الصورة محليا ً ودوليا ً و إرضاءا ً للرأي العام و طوي صفحة قضية أصبحت مثارا ً للجدل

المزيد


الإسلام والقومية العربية

أكتوبر 2nd, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة

 

795oro

 

الإسلام والقومية العربية

 

 

عبد الحليم قنديل

29/09/2008

 

 

 

لا مسوغ لاصطناع تناقض مع القومية باسم الإسلام.

لامجال لاصطناع التناقض، والقرآن الكريم لايسند دعاة التناقض، فالقرآن لم يحصر مفهوم الأمة في نطاق العقائد الدينية فقط، والأمة في القرآن ‘هي كل جماعة يجمعهم أمر واحد .. دين واحد أو مكان واحد أو لغة واحدة أو زمان واحد’، وليس يلزم في الأمة قرآنيا أن تكون جماعة بشرية، فقد تكون من الطير أو من الحـــيوان، والأمة في اللغة مصطلح تفرع عن المادة اللغوية ‘أم’ وهي كل شيء يضم إليه ما ســواه، جاء في القرآن الكريم: ‘وما من دابة في الأرض ولاطائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم’ (سورة الأنعام: 38) وجاء في القرآن: ‘قيل يانوح أهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك’ (سورة هود: 48) وهنا الأمم بمعنى الجماعات المتميزة من الطيور أو الحيوانات التي اصطحبها نوح في سفينة النجاة، والأمم في القرآن تتعدد في الزمان والمكان يقول سبحانه: ‘ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة’ (الشورى:8)، ويقول: ‘وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون’ ( يونس :19) وقد وردت كلمة أمة في أربع وستين آية من آيات القرآن الكريم، وحملت دلالة التميز مع اختلاف مضامين التميز، ولم ترد بمعنى التميز في العقيدة ـ على نحو قطعي ـ سوى في آيتين متجاورتين، قال تعالى: ‘إنا وجدنا آباءنا على امة وإنا على آثارهم مهتدون’ (سورة الزخرف: 22)، وقال تعالى: ‘إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون’ (سورة الزخرف:23 ).

ومعنى هذا أن المسلمين ـ قرآنيا ـ أمة بمعنى العقيدة، وأن العرب أمة بمعنى تميز خصائصهم التي تجعل منهم قومية واحدة، والقومية في اللغة مشتقة من الفعل الثلاثي ‘قــــام’ والفعـــــل الرباعي ‘أقام’ بمعنى الثبات والاستقرار في المكان، والقوم في القرآن لا يربطهم المكان فقط بل اللغة واللسان، يقول الله تعالى: ‘وما أرسلنـــا من رسول إلا بلســـان قومه ليبين لهم’ (سورة إبراهيم :4) أي بلغة قومــــه، ويقــــول ‘فإنما يسرناه بلسانك’ (سورة مريم :97)، ويقول ‘وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا’ (سورة الأحقاف: 12 )، إذن فالوجود فوق أرض واحدة ووحدة اللغة التي هي الوعاء الثقافي روابط توجد القومية، ومن ثم يظهر أن القول بوجود الأمة العربية و القومية العربية لا يتناقض مع النص القرآني بل يصدقه .

ورغم أن مفاهيم الأمة والقومية هي اصطلاحات حديثة، ومن مواليد القرن التاسع عشر، إلا أن فلاسفة ومؤرخي العصور الإسلامية الوسيطة عرفوا الأمة بالمفهوم الطبيعي الاجتماعي لا بالمفهوم الديني فقط، يقول الفارابي: ‘إن الأمة تتم

المزيد


المثقف والسلطة في الوطن العربي

سبتمبر 22nd, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة

 

mout1

 

 

المثقف والسلطة في الوطن العربي

 

 

 

د. هشام غصيب

أيار 2007

 

 

            نقطة الانطلاق في الحديث عن المثقف والسلطة، على الأقل في الوطن العربي، هي طبيعة السلطة السياسية السائدة عربياً في نصف القرن الأخير. فبتحديد هذه الطبيعة نحدد أيضاً علاقتها بالمثقف وطبيعة الخطاب الثقافي السائد والمهيمن في الوطن العربي اليوم. ولكن من المؤسف حقاً أن طبيعة السلطة السياسية العربية لم تجد حتى الآن من ينظرها تنظيراً علمياً ثورياً شاملاً، الأمر الذي حدا كثيراً من الدارسين والسياسيين إلى إسقاط النماذج السياسية الغربية الصالحة لوصف الدولة الرأسمالية الغربية المتطورة على السلطة العربية التي تختلف كيفياً عن نظيرتها الغربية. ومع أنني لا أدعي أنني بصدد تقديم نظرية شاملة للسلطة السياسية العربية المعاصرة، إلا أني سأحاول هنا تحديد بعض ملامحها الرئيسية المشتركة بين الأقطار العربية قاطبة، مقارنة مع الدولة الرأسمالية المتقدمة ( أي الدولة الرأسمالية المركزية).

1.        نلاحظ أولاً أن الدولة الرأسمالية المركزية والأخرى الرأسمالية المحيطية كلتيهما تمتلك نوعاً من الاستقلال الذاتي النسبي. لكنهما تختلفان كيفياً في طبيعة الاستقلال الذي تتمتعان به. ففيما تمتلك الدولة المركزية ما يمكن رسمه بالاستقلال الوظيفي، فإن الدولة المحيطية تمتلك استقلالاً اجتماعياً مادياً. فالدولة المركزية لا تشكل قوة اجتماعية مستقلة وإنما تشكل أداة مستقلة للحكم الطبقي، أي جهازاً طبقياً مستقلاً نسبياً. أما الدولة المحيطية، فهي تشكل قوة اجتماعية مستقلة نسبياً ومتميزة عن القوى الاجتماعية الأخرى، أعني عن الفئات الطبقية الأخرى في المجتمع الأهلي، وتقع فوقها. ويعكس هذا الفرق بين الدولتين الفرق الكبير بين عمليتي نشوئهما. فقد نشأت الدولة الرأسمالية المركزية من قلب المجمتع الإقطاعي لسد متطلبات القوى الصاعدة للرأسمالية الأوروبية، ومن ثم فقد جاءت منذ البداية مرتبطة بنيوياً بالطبقة البرجوازية الصاعدة، التي أدت دوراً حاسماً في بناء هذه الدولة. أما الدولة المحيطية، فقد كان الدور الأكبر في تشكيلها لقوة خارجية، هي البرجوازية الإمبريالية، التي ركبتها من عناصر، بعضها محلي وبعضها خارجي، لإحداث تحولات معينة في هذه المجتمعات ودمجها بصورة أوثق في النظام الرأسمالي العالمي. وعندما منحت المجتمعات المحيطية استقلالها الرسمي السياسي، حافظت الدولة المحيطية على استقلالها الاجتماعي المادي وعلى موضعها بوصفها جسماً وسيطاً بين المجتمع الأهلي المحيطي وبين النظام الرأسمالي العالمي.

2. ويقودنا ذلك إلى الطبيعة الطبقية للدولة المحيطية . ففي حين تمتلك الدولة الرأسمالية المركزية طبيعة برجوازية محددة ومشكلة تاريخياً، وفيما تمارس برجوازية المركز سيطرتها السياسية عبر جهاز الدولة وتضبط الأخير بوسائل وآليات وأساليب مختلفة، فإن الدولة المحيطية هي الشكل الذي تنظم به البرجوازية المحيطية ذاتها بوصفها طبقة مسيطرة في المجتمع المحلي. بذلك، فإن بيروقراطية الدولة في المجتمعات المحيطية ليست مجرد شريحة إدارية تخدم مصالح الطبقة الاجتماعية المسيطرة، كما هو الحال في المراكز، بل إنها هي نفسها الطبقة الاجتماعية المسيطرة. ومن هذا المنظور فإنها أقرب إلى الطبقات المسيطرة في التشكيلات ما قبل الرأسمالية، وبخاصة التشكيلات الآسيوية القديمة، منها إلى الطبقة البرجوازية الكلاسيكية. وهذا يعني أن الدولة المحيطية ليست مجرد أداة لإعادة إنتاج شروط الاستغلال، بل إنها هي نفسها الآلية الرئيسية للاستغلال، حيث إن الأعضاء  والشلل الذين ينتمون إلى البيروقراطية الحاكمة يستخرجون فائض القيمة وفائض العمل عن طريق آليات الدولة، أي بالوسائل السياسية، تماماً كما كان الحال عليه في الإمبراطوريات الآسيوية القديمة. وهذا يفسر الاستقلال المعين الذي تتمتع به الدولة المحيطية في علاقتها مع المجتمع الأهلي ( المدني ). فهي فوق جميع الطبقات في المجتمع الأهلي وتتمتع باستقلالية عنها بالضبط لأنها شكل تنظيم الطبقة المسيطرة. ويمكن وسم هذه الطبقة السياسية المسيطرة بالطبقة البرجوازية المحيطية.

3. تتسم الدولة المحيطية بقدر كبير من الطفيلية والفساد. إنها جسم اجتماعي طفيلي في جوهره، يقتات على مجتمعه، وعلى مجتمعات أخرى في بعض الأحيان. وتنبع سمة الطفيلية هذه من خصوصية السيطرة الطبقية في المجتمعات المحيطية. ذلك أن البرجوازية البيروقراطية المحيطية لا تستخرج فائض القيمة عن طريق دورها في تنظيم الإنتاج وتدفق رأس المال الإنتاجي وفق معايير الملكية الخاصة في وسائل الإنتاج، بل إنها تفعل ذلك بوسائل سياسية قسرية وعلى أساس تحكمها بآليات إعادة الإنتاج التي خلقتها في الأصل البرجوازية الإمبريالية. بذلك، فليس للدولة المحيطية دور إنتاجي أصيل تستخرج فائض القيمة عن طريقه. فهي مجرد حلقة في السلس

المزيد


رؤية الشعوب الأمريكية لتطوّرات الوضع في العراق : إستطلاع وإستفتاء

يوليو 16th, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة

abdulk

رؤية الشعب الأمريكي للتطورات في العراق

إستطلاع وإستفتاء

 

 

 

 

اكتسب الجدل السياسي في الولايات المتحدة حول أوضاع القوات الأمريكية في العراق زخماً متزايداً علي إثر تصاعد التنافس الحزبي بين الديموقراطيين والجمهوريين مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأمريكية أواخر هذا العام (نوفمبر 2008). فقد ألقت الأحداث المتلاحقة علي الصعيد الميداني في العراق بظلالها علي توجهات الرأي العام الأمريكي تجاه الأوضاع في العراق، ومدي تحقيق القوات الأمريكية لنتائج ملموسة تتجلي في الارتقاء بالأوضاع الأمنية في العراق بعد مرور خمس سنوات من الحرب الأمريكية على العراق.

 

ومن هذا المنطلق يسعى هذا التقرير لاستقصاء معالم رؤية الأمريكيين لتطور الأوضاع في العراق من خلال تحليل نتائج استطلاعات الرأي التي تناولت تلك القضية.

 

 

الحرب علي العراق ما بين التبرير الأخلاقي و الضرورة

بداية يمكن القول أن الرأي العام الأمريكي قد تبلورت لديه قناعة بأن استخدام القوة العسكرية لإسقاط النظام العراقي السابق واحتلال العراق لم يكن مُبرراً أو ضرورياً لتحقيق المصالح القومية الأمريكية، وهو ما كشفت عنه استطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة سي بي إس الإخبارية CBS News Poll مابين 14سبتمبر 2007 و24 فبراير 2008. وتظهر نتائج الاستطلاع أن نسبة من يرون أن استخدام القوة العسكرية ضد العراق لم يكن مبرراً تراوحت ما بين 51% و59% من إجمالي من شملهم استطلاع الرأي.

 

وأكد حوالي 58% في استطلاع آخر للرأي أجرته الشبكة في 18 مارس 2008 علي اقتناعهم بأن نظام صدام حسين لم يكن متورطاً في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 كما ادعت بعض عناصر الإدارة الأمريكية، وهو ما يعكس وجود تغير عن النتائج التي كشفها استطلاع الرأي في 2 أكتوبر2003 والذي أيد فيها حوالي 51% تورط صدام حسين في تلك الأحداث الإرهابية.

 

وترتب علي ذلك تأكيد حوالي 53% ممن شملهم استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب للرأي العام Gallup Poll في 24 فبراير 2008 بأن الإدارة الأمريكية قد ضللت الشعب الأمريكي. حينما ادعت امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، وهو الأمر الذي يعكس انتقالاً في توجهات الرأي العام الأمريكي إزاء هذه القضية، إذا ما تمت مقارنة تلك النتائج باستطلاع الرأي الذي أجري في 6 يناير 2003 الذي أيد فيه حوالي 67% من المستطلع آراؤهم أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل. بينما أكد حوالي 54% ممن شملهم استطلاع مركز بيو لأبحاث الرأي العام والصحافة Pew Research Center for the People & the Press survey في 24 فبراير 2008 أن الولايات المتحدة قد اتخذت قرارا خاطئا باستخدام القوة العسكرية ضد العراق

 

 

هل تحقق الانتصار الحاسم في العراق؟

أما علي صعيد تطورات الأوضاع في العراق فإن غالبية الأمريكيين يقيمونها بصورة سلبية من حيث عدم إمكانية تحقيق الأمن والاستقرار علي المدى القريب، ومن ثم تحقيق الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية في بدايات الحرب. فلقد أضحت سياسة هذه الإدارة موضع انتقاد من جانب غالبية الأمريكيين، وهو ما كشفت عنه نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال Wall Street Journal Poll، أن نسبة الأمريكيين الرافضين للنهج المتبع من جانب إدارة الرئيس بوش في التعامل مع الأوضاع في العراق قد تراوحت ما بين 62% في 10مارس 2008 و67% في 16 يناير 2007 . وأكد حوالي 51% ممن شملهم الاستطلاع أن الولايات المتحدة لا تُحقق تقدماً في استعادة الاستقرار ونظام الحكم المدني، في مقابل أيد 64% هذا الرأي في استطلاع تم أجراؤه في 1 يونيو 2007.

 

وعلي صعيد تقييم الأوضاع العسكرية في العراق، تراوحت آراء الأمريكيين بين من يرون أن هذه الأوضاع لم تشهد تغيراً ملحوظاً بنسبة 41% ممن شملهم استطلاع الرأي، في مقابل 39% يرون أن هذه الأوضاع شهدت تحسناً ملحوظاً. بينما أشارت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته وكالة الاسوشيتد برس Associated Press بالتعاون مع مركز ايبسوس للرأي العام Ipsos poll في 9 يناير 2008 أن أوضاع القوات الأمريكية في العراق قد أصبحت غير مرضية بالنسبة لغالبية الأمريكيين وفق ما أكده حوالي 65%.

 

وفيما يخص الأوضاع السياسية، أكد حوالي 49% ممن شملهم استطلاع الرأي أن هذه الأوضاع لم تشهد أي تغير نحو الاستقرار، وأشار حوالي 61% ممن شملهم استطلاع آخر أجرته محطة السي إن إن الإخبارية CNN ومؤسسة أبحاث الرأي العام Opinion Research Corporation Poll في 16 مارس 2008 أن الحرب في العراق لم ينتصر فيها أي طرف سواء الولايات المتحدة وحلفائها أو المتمردين .

 

 

أثر الأوضاع في العراق علي الداخل الأمريكي

انطلاقا من التقييم السلبي للأوضاع في العراق كما تبين سلفاً فإن تصاعد التكلفة المادية والبشرية للحرب علي العراق قد أصبح مثيراً لقلق الرأي العام الأمريكي، في ظل المصاعب التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي، والتي ألقت بظلالها علي توجهات الجمهور الأمريكي، حيث أكد حوالي 64% في استطلاع للرأي أجرته شبكة سي بي إس الإخبارية CBS News Poll أن النتائج التي تحققت في العراق لم تكن تستحق تلك التكلفة المادية والبشرية التي تكبدتها الولايات المتحدة.

المزيد


البعث العربي و مفهوم الحزب السياسي

مايو 31st, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة, في التنظيم والتربية الحزبية

bath2

البعث العربي الإشتراكي

ومفهوم الحزب السياسي 

الاجتماع الحزبي وآليات تفعيله 

 

 

 

 

مقدمة تاريخية :

الحزب السياسي (( political partyشكل من أشكال التعبير عن تيار فكري، يتخذ طابعاً تنظيمياً للقوى الاجتماعية المعبرة عنه، والتي تمتلك مواقف ورؤية سياسية موحدة، وغايتها الوصول إلى السلطة، وفق برامج معلنة تنطوي على معالجة المسائل الاقتصادية والاجتماعية ، للشعب والدولة. وبهذا الوصف، يكون الحزب وعاء تنظيمياً للفعاليات الاجتماعية التي يمثلها، يتوسط بين النظرية والممارسة ، ويحقق الصلة بين أعضائه من أجل بلورة إرادة موحدة لهم . ينبثق عنها مناهج عمل، وأساليب أداء، وبذلك، فإن مقولة الحزب السياسي، ترتكز على توافر ثلاثة أبعاد وهي:

1­ النظرية

2­ التنظيم

3­ الممارسة

ولهذا فإن الأحزاب تأخذ أشكالاً ونماذج متعددة تخضع لاعتبارات إيديولوجية، والبنية الاجتماعية للحزب ووسائل تحقيق الأهداف والمصالح، وطبيعة الأنظمة السياسية التي تعمل في إطارها .

وتاريخياً .. شهدت الحضارة البشرية في ديمقراطية أثينا مولد فكرة الحزب السياسي، إذ ظهر في هذا النطاق، بعض الأحزاب التي عبرت عن التيارات الفكرية والاجتماعية المتصارعة في ذلك العصر، من خلال حزب (الأوليغارشية) الذي كان يمثل مصالح الأقلية الثرية وأهدافها ويدعو إلى ضرورة هيمنتها على السلطة، والحزب (الديمقراطي الشعبي) الذي كان يمثل تيار عامة الشعب في المجتمع الإغريقي. كذلك عرفت الإمبراطورية الرومانية، نظام الأحزاب، الذي عبر عن الصراعات التي دارت في الحلبة السياسية للسيطرة على الحكم.

وإذا كان مفهوم الحزب السياسي يعود إلى ذلك الزمن، فإن دوره قد تنامى في الحياة العامة، وأخذ بعداً واضحاً، فأصبح أحد مقومات النظام السياسي في العصر الحديث منذ بدايات الدولة المعاصرة لاسيما في نظام الديمقراطيات التقليدية التي تقوم على مبدأ التعددية الحزبية، وتداول السلطة.

في مثل هذه الأنظمة السياسية تؤدي الأحزاب السياسية دوراً مهماً في هيكل النظام، وتستجيب لطبيعته الشرعية الدستورية، القائمة على تداول السلطة بطريقة الانتخابات، واختيار ممثلي الأحزاب إلى البرلمان أو إلى الحكومة ولذلك فإن الحزب السياسي في الديمقراطيات التقليدية يأخذ طابع التجمعات المصلحية، التي تهدف من خلال وسائل أدائها، الوصول إلى السلطة وعدها غاية تسبق الأهداف الإيديولوجية التي تنادي بها، فيتقدم السياسي المصلحي على الفكري المبدئي، والمصالح الانتخابية على المصالح الاجتماعية للطبقات، وعلى هذا الأساس فهي تمتلك برامج سياسية واقتصادية ذات أهداف عريضة مرحلية، تتعلق بفئات اجتماعية واسعة متباينة المصالح .

وإذا كان للأحزاب السياسية شأن بارز في تكوين هيكل النظام السياسي وآليات عمله، وتنظيم العلاقة بين السلطة والشعب، فإن طبيعة النظام تؤثر أيضاً جوهرياً في أداء الأحزاب وتركيبها الاجتماعي ، ووسائل نضالها، وغاياتها.

ومنذ أن انتصرت بعض الأحزاب الثورية، في تقويض نظم الحكم بوسائل الثورة الشعبية وتقلدها السلطة في بعض البلدان، ظهر مفهوم الحزب القائد الذي يعد طليعة سياسية للقوى الشعبية الكادحة المنظمة، في إطار تنظيمات شعبية ومهنية واجتماعية، ذات طابع نضالي ومطلبي ( من العمال والفلاحين والمهنيين والحرفيين) يمارس السلطة باسمها، ويعكس مصالحها وأهدافها ، ويقود نضالها، ولذلك فهو ينظم قيادته، عبر سلطة سياسية جديدة، وهياكل وآليات مغايره لأنظمة الديمقراطيات التقليدية.

ثمة تمايز واضح بين مفهوم الحزب الواحد الذي نشأ في مرحلة الصراعات القومية في أوربا مثل الحزب الفاشي في إيطاليا والنازي في ألمانيا ومفهوم الحزب القائد من حيث علاقة التنظيم بالجماهير، ففي حين يولد الحزب القائد استجابة لحاجة جماهيرية من القاعدة الشعبية وقبل الوصول إلى السلطة، فإن الحزب الواحد تنشئه السلطة لتستقطب الجماهير، وبينما تسود الديمقراطية المركزية علاقات الأعضاء بين بعضهم، وبين قياداتهم في الحزب القائد، فإن الطاعة والخضوع هي التي تحكم العلاقة بين الأعضاء والقيادات في الحزب الواحد ، وفي حين يستجيب الحزب القائد لمتطلبات الجماهير وقضاياها في صياغة إستراتيجيته وسياسته، فإن الحزب الواحد هو الذي يفرض على الجماهير سياسته في صيغة تعليمات وأوامر لها طابع قدسي.

ومثلما أن الأحزاب، تتأثر بطبيعة النظام السياسي وتؤثر فيه، كذلك فإن الإيديولوجية والعقائد، ومناهج التفكير تؤثر بوضوح في طبيعة هذه الأحزاب وتوجهاتها الفكرية، ولذلك فقد أدى ذلك إلى نشوء أحزاب سياسية ذات طابع عقائدي فظهرت الأحزاب الدينية، التي تؤسس بناها ونشاطها على منهج الفكر الديني ذي الطابع المقدس عموماً، والأحزاب العلمانية التي تستند إلى التمييز بين الروحي والزمني، وإلى الاعتراف بوجود ميدان متخصص لعمل العقل، هو الميدان الزمني ، وتتبع منهجاً علمياً في التفكير والتأمل في الوجود والواقع، وإلى البحث عن حقائقه خارج نطاق المسلمات الدينية المقدسة، وإيجاد الحلول للمشكلات الإنسانية والاجتماعية بوسائل التفكير العلمي وصياغتها في برامج سياسية واقتصادية واجتماعية.

في صباح يوم الجمعة 4 / 4 / 1947 انعقد مؤتمر البعث العربي الأول في مقهى الرشيد الصيفي بدمشق حيث توالت جلساته خلال ثلاثة أيام انتهت يوم الاثنين صباحاً بصدور بيان عن أعمال المؤتمر أعلن فيه عن تأسيس حزب البعث العربي وأهمية هذا المؤتمر تنبع :

1­ جميع البعثيين على اختلاف فئاتهم البعثية السابقة تحت سقف واحد، فضمهم تنظيم واحد ، وصار ولاؤهم لمبادئ واحدة ومكتوبة، فكان هذا المؤتمر بداية جديدة للبعث وعرف فيما بعد أنه ( المؤتمر التأسيسي ).

2­ كان هذا المؤتمر قومياً حضره فضلاً عن السوريين، بعض الطلاب البعثيين في الجامعة السورية من سائر الأقطار العربية فعرف فيما بعد (المؤتمر القومي الأول) .

ما بين هذا التاريخ واليوم تفصلنا ستة عقود من النضال القومي على صعيد القضايا القومية الكبرى والأساسية والعمل السياسي اليومي على مختلف الأصعدة الاجتماعية . كانت فيها للحزب مواقف حسبت له وأخرى حسبت عليه، تطورت من خلالها منطلقاته النظرية ونمت مع استمرار خوضه معترك العمل والنضال.

* ونستطيع أن نقسم هذه الفترة تاريخياً إلى مرحلتين:

1­ المرحلة الأولى: منذ النشوء والتأسيس وإقرار الدستور عام 1947 ، وحتى عام 1963 .

2­ المرحلة الثانية: وتبدأ منذ عام 1963، أي منذ وصول الحزب إلى السلطة، وإقرار بعض المنطلقات النظرية في المؤتمر القومي السادس التي أصبحت تشكل المرجعية الفكرية السياسية الأساسية إلى جانب الدستور.

إن التحولات البنيوية التي طرأت على هذا العالم في التسعينات من القرن الماضي ( نحن فيه ومنه) والتي كانت حركة تغييريه حادة على المستويات كافة أدت إلى ظهور أزمة بنيوية في الحركة الحزبية في العالم فالتجربة السياسية للأحزاب الماركسية انهارت ، أحزاب اليسار الأوربي تتجه سريعاً نحو اليمين، وأحزاب اليمين في واد والشعب في واد آخر ، الحركات السلفية تعيش أزمة تاريخية ، أحزاب الديمقراطية ليست في أحسن أحوالها / تقلب نتائج صناديق الاقتراع في الكثير من دول العالم / الأحزاب القومية عندنا ، وفي العالم أجمع مرتبكة.

في ما يتعلق بتجربة حزبنا فإن بعض المنطلقات النظرية وهي آخر الوثائق الإيديولوجية للحزب لم تتعرض حقيقة الأمر إلى أي نقد منذ إقرارها في المؤتمر القومي السادس وتجربتنا في البناء والتنمية كانت تجربة متطورة نسبياً خصوصاً فترة السبعينات والثمانينات قياساً إلى القصور في البنية الفكرية التي توقفت عند بعض المنطلقات النظرية.

وكان من الضروري تفعيل النشاط الفكري لا باعتباره نشاطاً تسويغياً لنتائج التجربة، وإنما باعتباره نشاطاً نقدياً ، إبداعياً يرتكز إلى جرأة ذهنية في طرح الموضوعات الحساسة التي نواجهها ، ويواجهها العالم عموما، على قاعدة تنطلق من الاستحقاقات المحي

المزيد


مرجعية السيستاني والإحتلال : الجزء الثاني

أبريل 12th, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة

 

sistan

 

مرجعية السستاني والاحتلال

 

الجزء الثاني

 

 

ثلاثية الحقد الشعوبي – الصليبي - الشعوبي :

حركة اليمين المسيحي – المتصهين :

تنتمي ادارة بوش ، كما هو معروف لليمين المسيحي المتصهين ، وتؤمن هذه الجماعة الخارجة على المسيحية ، بأن المسيح سيعود ثانية عند توفر شرطين هما :

الاول : أن تكون هناك دولة اسرائيل ، يعيش فيها اليهود .

الثاني : أن تحصل معارك وحروب في الشرق العربي يقتل فيها الملايين ، تنتهي بقيام معركة تسميها اساطيرهم بمعركة هرمجدون ، التي ستكون معركة الختام ستقتل الملايين ليخرج المسيح بعدها او خلالها .

وهم يعتقدون أن الله هيأ اميركا ومنحها القوة لتقود او تحقق اسطورة معركة هرمجدون .وهذا ما يفسر لنا هذه المفخخات التي تحصد العشرات يوميا من العراقيين التي لاشك يزرعها المحتل واعوانه . اضافة الى ما نسمع به عن القتل العشوائي ، والقتل الخطأ الذي تمارسه قوات الاحتلال يوميا . أضافة لما تمارسه سلطة الاحتلال من زرع للفتن كي تتصاعد حركة القتل والقتل المضاد بين أبناء الشعب العراقي .

فهل سمع المرجع الاعلم ، وآية الله العظمى بذلك .

ويبدو ان المهوس بوش ، وللوثة في عقله يؤمن بصحة هذه الاساطير ، حتى ان مجلة ليبراسيون الفرنسية نشرت موضوعا حول هذه الجماعة ، كاشفة عن فحوى مكالمة تلفونية بين الرئيس الفرنسي شيراك وبوش ، يستحث بها بوش شيراك على الانضمام للائتلاف ، وعندما ذكره شيراك بحقيقة ان العراق لايمتلك اسلحة دمار شامل ، اجاب بوش : لكن هناك في العراق ماجوج وياجوج . ويدعم مانقلته المجلة ما تناقلته وكالات الانباء من مقولة لبوش يدعي ان له صلات مباشرة مع الله ( عز وجل ) ، فهو القائل : " الله أخبرني أن أهاجم القاعدة ، فهاجمتها ، ثم اوحى لي فيما بعد للهجوم على العراق ، وانا فعلت ذلك . "

لذلك يطمح المهوس بوش على مايبدو لان يكون سبباً في ظهور المسيح ، بقتل الملايين من عرب المشرق وتحت اي غطاء او مبرر ما دام ذلك يحقق له ظهور المسيح الذي سيعيش 800 عاماً ، لاشك ان بوش يحلم أنه سيعيشها هو، أيضاً ، قرب المسيح . حلم مجانين مهوسين .

 

 

 

الوجه الاخر للصهيونية :

نشر كل من شارون وايتان دراسة مشتركة لهما عام 1982 ، ترجمتها منظمة التحرير الوطني الفلسطيني ووزعتها . اعادت نشرها جريدة السفير اللبنانية في صيف 1992 ، عنوانها " استراتيجية اسرائيل للثمانينات والتسعينات ". وتقول الدراسة ان اسرائيل دولة صغيرة بين دول عربية كبيرة وتمتلك امكانات للتطور ، والقوة ، ما يمثل حالة تهديد قائم على أمن و وجود اسرائيل . وان الطريقة الوحيدة للحفاظ على امن اسرائيل هو تقسيم هذه الدول الكبيرة الى قوى صغيرة متناحرة . حصة العراق من الخطة ثلاث دول صغيرة متناحرة ، شيعية وسنية وكردية .

والمتتبع لتوجهات بريمر كما يسردها في مذكراته ، يلاحظ أنه جاء بهدف التاسيس للحرب الاهلية الطائفية وزرع الفرقة والانقسامات بين الشعب العراقي ، فهو في الايام الاولى يلح ويكرر على خطيئة الشيعة في الابتعاد عن المشاركة في الحكم في بدايات تشكيل الدولة العراقية .وكيف ان الشيعة وقعوا تحت ظلم وقمع السنة لاكثر من الف سنة مضت ، حتى جاء هو ليصحح الامر . لكنه وبعد ان ضمن ركوب بعض زعامات الشيعة بالقطار الاميركي ، على حد قوله ، بدأ يتحول الى مدافع عن السنة ضد تطلعات الشيعة التي تريد حرمان السنة من المشاركة بالحكم .

 ومع ذلك لم ينتبه هذا المجتهد الاوحد ، رغم ما يقال عن قدرته على استنباط الحكم الشرعي من مصادره الحقيقية ، على فهم مثل هذه التوجهات . وأين هي أثار الخمسين سنة التي قضاها في الدراسة . واية دراسة هذه التي تعزله عن الحياة . والاجتهاد يعني فيما يعنيه التعايش والمتابعة لمستجدات الحياة .

 

الشعوبية :

الشعوبية حركة تأريخية نشات وانتشرت بين بعض الفرس المقيمين في العراق ، في بدايات قيام الدولة العباسية ، وترتكز في معتقداتها على اساس ان الفرس يمثلون عنصراً ارقى وانقى من العرب . وانهم امة او شعب ذا تاريخ عريق يوم كان العرب ما زالوا بدوا هائمين في الصحراء . لذلك فهو يتغنون بامجاد فارس ، وتسفيه او بخس دور العرب . حاول بعض رموزها ان يتلبس بادعاء التطرف والغلو في محبة ال البيت ، لمحاربة الاسلام ككل بما فيه التشيع . وقد انتبه الائمة الابرار لهذه التوجهات فحذروا منها ، وحاربوها وكشفوا اهدافها . ولم تنتهي الحركة بأنتهاء وسقوط الدولة العباسية بل تظهر بين فترة واخرى لتعبر عن نفسها بأشكال مختلفة ، فمرة تتلبس بالشيوعية ، وتارة بالديمقراطية والليبرالية او الاقليمية ، المهم ان يكون هناك منفذاً ولو صغيرا للتعبير عن حقدها ولكن بأغطية مؤدلجة . المهم ان دينهم هو أن يقتل العرب ، كما عبر عن ذلك الشاعر العربي نصر بن سيار . فهم يلتقون في توجهاتهم مع توجهات الصهيونية العالمية واليمين المسيحي – المتصهين .

 لم تنتهي الحركة وظل لها مؤيدوها في ايران حتى ان الكثير ما زال يردد مقولاتها من بينهم علماء المعروفين بالعلم واتساع المعرفة ، كما يظهر ذلك بوضوح في كتاب مطهري " ايران والاسلام " .

وقد ابتليت الدولة العراقية الحديثة بالمستوطنين من اصل هندي او ايراني الذي جاؤوا للعراق كسحرة او جنود الكركة او متسولين أو طلبة للعلوم الدينية ، ممن تظهر الافكار الشعوبية وتتحول الى فعل موجه عند بعضهم ، تحت أغطية عدة ، ومظلومية الشيعة واحد منها .

ومن خدع الشعوبيين ، ولحماية انفسهم من كل نقد ، هي محاولتهم للربط بين حركتهم والتشيع ، لقمع واسكات الاصوات التي يمكن ان تكشف حركتهم واسرارها ، باتهامه بالطائفية ضد الشيعة ، مع ان ليس هناك من ربط بين الاثنين . وكما ذكرنا فان الائمة من آل البيت حذروا من حركتهم ، ونبهوا الشيعة بطبيعة اهدافهم . فالتشيع والاسلام عامة براء منهم ، لكنهم نجحوا نسبياً في مخططهم ، وأخافوا الكثير من الكتاب في التطرق للموضوع . ففي أي مجال ترد كلمة شعوبية ، توجه له التهمة مباشرة بالطائفية .

والتفسير المنطقي المقبول للقواسم التي تربط السستاني بالاحتلال ، التي تحدث عنها بريمر في مذكراته ، هو شعوبية تتحكم بعقل السستاني ، الذي لم نسمع له صوت ، والمذابح اليومية المجنونة تعم مدن العراق . وكأنه مستانس بأكل الفسنجون ، وتكديس الاموال من حقوق فقراء المسلمين ليورثها لاولاده من بعد كما حصل مع اولاد محسن الحكيم والخوئي . فعادة ما تشكل التوجهات التعصبية لوثة او عماء في العقل تعيق الانسان من ادراك ورؤية اخطاءه.

في الايام الاولى للاحتلال ، بدأ بعض ممن يدعون بالتشيع مثل آية الله العظمى موفق الربيعي وغيره لفتوى او مقولة ابن طاووس ، الحاكم الكافرالعادل خير من الحاكم المسلم الجائر ، وهذا قياس وليس اجتهاد . والقياس لايقبل عند الشيعة ، مادام باب الاجتهاد مفتوحاً . وابن طاووس لم يكن نبيا او معصوما حتى يتحول الى مصدر من مصادر التشريع . فكما ذكرنا سابقا ان الشيعة ممن قالوا بتخطئة المجتهد وتصويبه . فهو بشر ليس هناك من نص سماوي او حديث نبوي يمكن ان يضعه في موقع فوق الحدود البشرية . اما ان نلغي او نهمل تعريف الامام زين العابدين ( ع ) للدولة الاسلامية والموقف من الغازي الاجنبي كما يبدو بوضوح لالبس فيه في دعاء الثغور او ان نقر بخروج ابن طاووس عن اساسيات المذهب .

اذا كان بعض فقهاء الشيعة يسكتون او سكتوا عن ابن طاووس ، كنوع من العزة بالاثم .او منعاً لاعطاء الفرصة لمخالفيهم للسخرية ممن هو محسوب عليهم . الا أن احداً لايستطيع ان يقول بصحة موقف ابن طاووس . ولنا في التاريخ القريب لاجماع علماء الشيعة على اعلان الجهاد فيما عرف بحركة الجهاد ، ووقوفهم الى جانب الحاكم المسلم الجائر ضد الاحتلال البريطاني في عام 1914 .ولانعتقد ان السستاني يستطيع الادعاء بأنه أكثر علمية من مجتهدي ذلك العصر . حتى يقول أنه الاصوب في موقفه من الاحتلال .

 

 

 والا فهل قرأ السستاني حقاً القران والسنة ، ونهج البلاغة وسيرة واحاديث ائمة ال البيت ، ام ان عجمة فيه منعته من فهم مغازيها ، ومعانيها . فهل يدرك معنى الاية الكريمة :

 "ولن ترضى عنك اليهود والنصارىحتى تتبع ملتهم قل أن هدى الله هو الهدىولئن اتبع

المزيد


مرجعية السيستاني والإحتلال : الجزء الأول

أبريل 12th, 2008 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , سياسة

 

 

120799

 مرجعية السستاني والاحتلال

 

الجزء الأول

هذه المقالة تمثل فصلاً من كتاب سيتم نشره تحت عنوان " قراءة وطنية لمذكرات بريمر " الدراسة منشورة تحت باب مذكرات وكتب ، في الصفحة : 19 ، من جريدة القدس الغراء الصادر هذا اليوم السبت 8 /7 / 2006

 

 

 

د . موسى الحسيني

 

 

لعل من بين الاسماء الاكثر تردداً في مذكرات بريمر هو علي السستاني الذي يوصفه منذ البداية بانه متعاون جدا من اجل مساعدة قوات الاحتلال على تحقيق اهدافها . يقول بريمر :"شجع القادة الشيعة ، بمن فيهم آية الله السستاني ، اتباعهم على التعاون مع ألائتلاف منذ التحرير ."(ص:75) . وأكد بريمر أنه كان على اتصال دائم بالسستاني للاستفادة من أستخدامه في السيطرة على الشعب العراقي ، لكن ذلك لم يتحقق بالصلة المباشرة بل كان يتم عبر وسطاء عدة منهم حسين الصدر ، وموفق الربيعي ، وعماد جعفر، واحياناً عادل عبد المهدي والجلبي . فالسستاني يفضل أن لايجتمع مع أحد من ألأئتلاف لأنه كما فسر ذلك أحد مساعدي بريمر، لايحتمل " ان يُشاهد علناً بأنه يتعاون مع القوى المحتلة ، فثمة أطياف لسنة 1920 ، وما صاحبها ، وعليه أن يحمي جانبيه من المتهورين مثل مقتدى . لكن آية الله سيعمل معنا . فنحن نتقاسم الأهداف نفسها " (ص : 213-214)

ولكي لايسئ بريمر فهم السستاني ، لم يبخل السستاني في أن يرسل رسالة له يبلغه الى أنه لم يمانع عن الاجتماع به " بسبب عدائه للائتلاف " ، بل انه " تجنب الاتصال العام مع الائتلاف يتيح له أن يكون ذا فائدة أكبر في مساعينا المشتركة ، وأنه قد يفقد مصداقيته في أوساط المؤمنين أذا تعاون علناً مع مسؤولي ." ( ص : 214) .

تلك خلاصة لتوصيف طبيعة العلاقة المتاصلة . وسنناقش بقية التفاصيل خلال المناقشة .

 

مفاهيم اساسية :

 

قبل الدخول في صلب الموضوع سنذكر ببعض المفاهيم الاساسية المستخدمة او التي تستخدم على الارض الان ، لنرى أين يقف هذا الساكت عن الحق علي السستاني منها :

الاجتهاد والمرجعية : الاجتهاد هو ان يبلغ الانسان درجة من المعرفة والعلم بعلوم القرآن والحديث ،والسيرة ، واللغة ما يمكنه من استنباط الحكم الشرعي حول مستجدات الحياة التي لم يرد بها نص شرعي واضح . فالمجتهد وباقرار الكثير من العلماء والمجتهدين ، خبير بعلوم الفقه والدين ، مثله مثل أي خبير اخر ، ليس هناك من نص قرآني او حتى حديث نبوي او حديث عن أمام ينص على هذا ، أي ان الاجتهاد صنعة انسانية من اختراع او اختلاق الانسان . وليس هناك من نص ديني على وجودها في الاسلام . توصل لها علماء الشيعة من خلال استنباطهم وتفسيرههم لبعض الاحاديث النبوية او تلك المنقولة عن أئمة آل البيت . وليس هناك من اجماع على صحة هذا التفسير . ويؤرخ علماء الشيعة لظهور مبدأ الاجتهاد عند الشيعة بمفهومه الحالي بعام 724 ه ، أي بعد غيبة الامام المهدي بأكثر من 400 عاماً .وينسب ابتداعها الى العلامة الحلي الذي طرح المبدأ لاول مرة في كتابه ( تهذيب الاصول )

اوقفت المذاهب الاسلامية الاربع مبدأ الاجتهاد بعد وفاة اخر الائمة الاربع ، في حين رأى علماء الشعية ان استمرار الاجتهاد ضرورة بقدر تطور جوانب الحياة وتعقدها .

أما مايعرف ألان بالمرجع أو المرجعية فتعني عادةالمجتهد الاكثر خبرة من بقية المجتهدين ، والحائز على قدر أكبر من المقلدين .

تميز التشيع عن غيره من المذاهب في انه يخطأ المجتهد ويصوبه ، و لايعطي المجتهد أي ميزة يمكن ان تضعه فوق البشر ، او تعصمه من الخطأ حتى ان الشيعة والمعتزلة عرفوا بسبب ذلك بالمخطئة .

لذلك لايتميز المجتهد عن أي خبير أخر ، وليس هناك ما يضفي على مهنته القدسية او العصمة ، لكنه يفترض أن رجلا بلغ هذا المستوى من العلم والمعرفة بأصول الدين ما يمنحه القدرة على التمسك بالورع والتقوى ، والتنزه عن الغايات الدنيوية .

عندما تبنى الصفويين التشيع ، وبدؤا بفرضه على الناس في ايران حاولوا تضخيم دور المرجع او المجتهد ، اولاً : لان المجتهد اصبح يعمل في خدمة الدولة وعليه من السهل ان يتم تجيير قدسية المجتهد لصالح الدولة ، فهي التي اعطته هذه المكانة المميزة ، وهذه القدسية الكاذبة ، لتشرعن بها وجودها وسلوكها . ثانياً : قد يكون ذلك بفعل الميل العام لتوجهات الايرانيين ، فالبنية السايكولوجية للشخصية الفارسية تميل لتأليه ملوكها ، ورموزها الدينية .

الا ان المراجع العرب وحتى الايرانيين المقيمين في العراق ظلوا بعيدين عن هذه النزعة في تقديس المرجع ، فنلاحظ ان المجتهد او المرجع يميل للتواضع كلما زادت درجته العلمية ، فكانت الالقاب التي يستعملونها هي " الحقير لله " او الفقير لله " ، وكلما ازدادت الدرجة العلمية ازدادت الالقاب تواضعاً .

 

يلاحظ الباحث ان التوجهات الاولى لتقديس وتضخيم دور المرجع بدأ مع مرجعية محسن الحكيم ، وكان ذلك انعكاس او ردة فعل لظاهرتين فرضتهما الاوضاع السياسية الجديدة في اواخر الخمسينات من القرن السابق وحتى اواخر الستينات . الاولى : بسبب النكسة التي تعرضت لها المرجعية والتوجهات الدينية عموماً بعد انتشار او سيادة المد الشيوعي على الشارع العراقي ، ومحاولات الشيوعيين النيل من شخصية محسن الحكيم ، فواجه رجال الدين والعلماء الشيعة منهم وحتى السنة ، هذه التوجهات الشيوعية ، بتفخيم شخصية الحكيم واضفاء كثيرا من الصفات التي ترفع من قيمته امام محاولات الشيوعيين لبخس هذه الادوار او المراتب الدينية .

ثانيا : خوف شاه ايران من التقارب العراقي – المصري ، وتصاعد الدعوة في العراق لتحقيق الوحدة مع مصر الناصرية .فاعتمد الشاه سياستي الرفع من قيمة المرجعية بغية استخدامها لاحباط المشروعات الوحدوية . كما يعكس ذلك رغبة الشاه في ابعاد المرجعية عن ايران ليتخلص من نفوذها المباشر .

مع ذلك ، بقيت العناوين متهاودة عما اراد ان يضفيه الخميني من قدسية على دوره ، تعبيرا غير مباشراً عن توجهات دكتاتورية لتغدو كلمته وكأنها امتداد لكلام الخالق المقدس الذي لايحتمل أي معارضة او نقد .

أن الخميني الذي اضفى على الفقيه او المجتهد هذه القدسية ، استعملها هو لبخس حق المراجع الاخرين عداه ، كما حصل مع المراجع اللذين رفضوا بدعه وتوجهاته بأضفاء القدسية على المرجع نظرياً .الا أنه أراد عمليا احتكار سمات القدسية التي اضفاها على المرجع او الفقيه ، لنفسه هو وحده .

انتبه السياسين الشيعة لدور المرجع هذا ، مع تصاعد المد الديني ، فراحو يتصارعون ويتنافسون لأضفاء القدسية على من يختارونه مرجعاً لهم او يمكن ان يستخدموه لاغراضهم السياسية .

 

مرجعية السستاني

 

لست فقيها ، ولا ادعي المعرفة بالفقه لكي اقدم احكاما باعلمية هذا الفقيه او ذاك . لكني امتلك العقل ، وهو عند علماء الشيعة احد مصادر الاجتهاد الاربعة : القرآن والسنة والاجماع والعقل . وربع القدرة هذه يمكن ان تعين الانسان للوصول لمعرفة تساوق اجتهادات ، واحكام بعض المجتهدين مع الشريعة ، او على الاقل مع اساسيات المذهب . فالاجتهاد كما قلت ، وكما يقر علماء الشيعة ليس الا صناعة بشرية ، لذلك استطيع القول بأني امتلك القدرة على التقيم بنفس المستوى الذي يدعي السستاني قدرته على استنباط الحكم الشرعي . كنت مجبراً على دراسة طرق البحث العلمي في المراحل الجامعية الثلاثة ، ما يساعدني على معرفة قرب او ابتعاد موقفاً ما من الدين ، وأساسيات المذهب ، وليس في هذه الاساسيات ما هو مناقض للدين الاسلامي . لذلك فأن قراءة سريعة لما كتبه السستاني مقارنة بما كتبه بعض المجتهدين تغدو سبباً لأثارة الضحك من هذه الاعلمية التي ينسبونها للسستاني ، لانريد ان نتحدث عن الاموات بل الاحياء ، لنأخذ مثلاً السيد محمد حسين فضل الله ، يكتشف الانسان نفسه كأنه أمام صورتين احدهما خربشات طفل جاهل ما زال يحتاج لوقت كبير حتى يصل الى المستوى العلمي لرجل عالم جليل ، مع ذلك تعرض السيد فضل الله لحرب لااخلاقية شعواء ، لايمكن أن يكون من قادها مسلم يعرف الله ويخافه ، ويقف في الصلاة امام يدي الخا


المزيد





إن أمام التحالف الذي يجمع الغرب المسيحي واليهودية الصهيونية والشيوعية الإلحادية والعنصرية الفارسية المتسترة بالإسلام تنكشف الهوية الحقيقية العميقة للمعركة التي يخوضها عراق البعث والتي نقلت النهضة العربية من مواقع الدفاع الى مواقع الهجوم

القائد المؤسس

أحمد ميشيل عفلق