الثوريون لا يموتون أبدا : مذكرات جورج حبش

نوفمبر 19th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , ملفات خاصة, وثائق تاريخية

 الثوريون لا يموتون أبدا : مذكرات جورج حبش

 

 

 الثوريون لا يموتون أبدا : مذكرات جورج حبش

 

 

-1- رسالة من عائلة الحكيم جورج حبش

 

إلى جميع الأصدقاء الأعزاء

تحية طيبة و بعد

يسرني أن أرسل لكم وأخيراً..، الإعلان عن كتاب " الثوريون لا يموتون أبداً" بعد ترجمته إلى اللغة العربية والذي سيصدرً عن "دار الساقي" في لبنان في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، وليشارك في معرض بيروت للكتاب في كانون الأول. وكما هو مبيناً في (الروابط الألكترونية) أدناه لقد وقع اختيارنا على أن تكون الصحف الثلاث:الغد الأردنية، القدس العربي، السفير اللبنانية، هي الصحف السبّاقة لنشر هذا الإعلان الذي يتضمن صورة الغلاف و مقدمة الدكتور أنيس صايغ، شاكرين لهم ترحيبهم  بذلك.

 

 

 

وبإيجاز، لقد جاء هذا الكتاب نتيجة حوارات و جلسات مطولة بين الدكتور جورج حبش والصحفي الفرنسي جورج مالبرونو في العامين ٢٠٠٦ / ٢٠٠٧تجاوزت التسعين ساعة من الحوار وقد قام الوالد في الشهور الأخيرة قبل وفاته في تدقيق النسخة الفرنسية بنفسه فيما تجاوز المئة ساعة من العمل والتدقيق وذلك قبل صدور الكتاب في فرنسا في يناير ٢٠٠٨، حيث وصلنا الكتاب ورآه في المستشفى قبل وفاته بيومين فقط.

 

 

 

ومن ثم أصبحت ترجمة هذا الكتاب إلى العربية أمانة في أعناقنا، إذ أوصانا به. وهنا أتوجه بالشكر لدار الساقي التي رحبت ومنذ اللحظة الأولى  بإصدار هذا الكتاب باللغة العربية وأبدت اهتماماً وجهداَ وتعاوناً معنا على مدار السنة والنصف الماضية وحتى هذه اللحظة حيث أصبح الكتاب على وشك الصدور. وقد تطلبت منا عملية التدقيق والتنقيح والتصحيح لدى ترجمة النص وبالتعاون مع دار النشر جهداً كبيراً وعملاً دؤوباً على مدار أكثر من عام وذلك للحفاظ على روح النص بما يتناسب مع اللغة  العربية. كما نتوجه بالشكر الجزيل والامتنان  للدكتور أنيس صايغ والذي كنا حريصين كل الحرص أن يكون هو من يكتب مقدمة الكتاب. لقد استطاع الدكتور أنيس أن يبين في تلك المقدمة، القيمة الحقيقية لهذا الكتاب الذي تجاوز الثلاثمئة صفحة من الحوار، مع الملاحق.

 

 

 

 آمل أن نكون قد وُفقنا في هذا العمل تكريماً للحكيم الباقي فينا، وللإنسان الذي نذر حياته لقضايا شعبه وأمته فرحل مرفوع الرأس، مرتاح الضمير.

عائلة الدكتور جورج حبش

٢٦أكتوبر –٢٠٠٩

 

 

 2 - مقدمة كتاب جورج حبش: الثوريون لا يموتون أبداً

 

انيس صايغ

 

 

 

أعترف بأني أشعر بشيء من الرهبة التي تبعث بعضاً من تحفّظ وتردّد وأنا أشرع في كتابة هذا التقديم لمذكرات جورج حبش. إنه أشبه بورع المؤمن حينما يلج مصلّى للتعبّد. حيث يتضاءل الإنسان ويكاد يتلاشى بفعل ما يسمع من ترتيل وتكبير ودعاء، وما يحيط به من خشوع وتقوى. هذا ما يفعله عالم جورج حبش بالمرء الذي يحاول أن يسبر غور هذا العالم وأن يتعرّف إليه وأن يُعرّف غيره به. فجورج حبش، من بين المئات من زملائه ورفاقه في مراكز القيادة في دنيا العرب، ومن بين عشرات الآلاف من مناضلي شعبه على مدى قرن من الزمان، معلمٌ بارز ومنارة متميّزة، بل هو ظاهرة فريدة أضاءت لمرحلة طويلة من تاريخنا القومي، والنضالي خاصة، المعاصر، وبنت حولها هيكلاً شامخاً يلتحق به ويعمّره ويخصّبه ويطوّره كل من استنار بفكر حبش وتدرّب على أسلوبه ودرس تجربته واعتنق دعوته ورفع رايته وشارك في حمل رسالته. إنه هيكل حاول المؤسّس القائد أن يحفظ له نقاوته ويصون براءته ويرسّخ مصداقيته، مقارنة مع هياكل وبيوت نضال حوّلها بعض مؤسّسيها أو قادتها أو الدخلاء عليها إلى مغارات للّصوص وتجار المبادئ ومزوّري الشعارات. غير أني لا أقدّم لكتاب عن رجل اسمه جورج حبش بل لمذكرات قيّمة لهذا الرجل الذي كُتب عنه الكثير في مدى نصف قرن وما زال حتى اليوم يستحق أن يحظى بكثير آخر من الكتابات والمعالجات ومحاولات التعرف إليه والتعريف به. وأنا أحرص على أن أدعوها «مذكّرات» وإن كانت نوعاً غير مألوف كثيراً من المذكّرات. صحيح أن صاحبها لم يسجّلها بنفسه، ولا اختار هو بالذات موضوعاتها وحلقاتها، بل كانت مادّتها إجابات عن أسئلة طرحها غيره عليه (وغيره، في هذه الحالة، صحافي أجنبي). لكنّ أحاديثه هذه، وإجاباته عن أسئلة الصحافي واستفساراته، جاءت عفوية وشاملة وصادقة لا تقلّ في قيمتها وصدقيّتها وأثرها عن صفحات أيّ سيرة ذاتية ومذكّرات شخصيّة. والخوف الذي ينتاب المرء أحياناً حينما يقرأ هذا النوع من المذكّرات (ولنسمِّه المذكّرات غير المباشرة) إنما مبعثه أن يكون الكاتب/المحرّر الذي قام بالتسجيل قد تلاعب بردود محدّثه محور المقابلة (أو قد زوّر أو بدّل أو أضاف أو حذف، وغير ذلك من ألوان التدخّل المرفوض والمسيء إلى كلٍّ من صاحب السيرة والقارئ، وإلى علم التاريخ ومصداقيّة التوثيق). وكذلك أن يكون المحرّر قد فرض على صاحب السيرة أسئلة معيّنة وتجنّب نواحي أخرى من حياته، عن جهل أو سوء نيّة، ولا فرق بين الاثنين من الناحية العملية. لكنّ هذين المحظورين الخطِرين والخطيرين سقطا هنا في حال كتابنا هذا. فمن الجهة الأولى انكبّ الصحافي (وهو خبير إلى حدّ ما في الشؤون العربية مع أنه أجنبي) على دراسة المرحلة الحاضرة من تاريخنا المعاصر، الفلسطيني والعربي، عموماً، وعلى دور حبش، وحركته القومية العربية وجبهته الشعبية الفلسطينية، في أحداث هذا التاريخ المعاصر، وعلى تأثير حبش في الأحداث المتعاقبة، وعلى انعكاسات هذه الأحداث على الرجل وحركته وجبهته. وكانت محاور المقابلات التي تضمّنها هذا الكتاب (وقد استغرقت أكثر من تسعين ساعة) تشمل كل الوقائع التي كان لحبش دور مباشر فيها، وجاء الكتاب، بالتالي، سجلاً تاريخياً كاملاً لعالم جورج حبش وسيرته النضالية. وحرص جورج حبش في الأشهر القليلة التي امتدّت بين عقد هذه المقابلات ورحيله (كما حرصت أسرته من بعد رحيله: زوجته وابنتاه اللواتي رافقن من قبل جلسات الحوار الطويلة مع صاحب السيرة) على التدقيق المعمّق

المزيد


من أرشيف الطليعة :نص رسالة فاروق القدومي لمؤتمر حركة فتح

أغسطس 11th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

نص رسالة فاروق القدومي لمؤتمر حركة فتح

 

 

 

 

أيها الإخوة المواطنون..

يا بناة الثورة والمقاومة..

يا ابناء فتح الميامين..

 

 

 

يجدر بنا هذه الأيام أن نستعرض بأمانة مراحل الثورة وتطوراتها منذ انطلاقتها عام 1965، كي نتعرف على اخطائها ومنجزاتها، وكيف كانت قيادتها تواجه مصاعبها وخلافاتها البينية. لا يمكن أن ننكر أن الثورة الفلسطينية قد تعرضت لأزمات سياسية أو تنظيمية بسبب اقتراف اخطاء تكتيكية خلال الممارسات اليومية لفرد أو لأفراد من قيادتها المركزية، كما تعرضت المقاومة لأزمات خارجية استطاعت معالجتها بدراية وروية.. هذا عدا المواجهات اليومية الساخنة مع العدو الإسرائيلي.

بعد أن شنت اسرائيل عدوانها الغادر والشامل على لبنان الشقيق عام 1982، وحاصرت الثورة في بيروت الغربية لمدة سبعة وثمانين يوما، اضطرت قيادة المقاومة لأن تغادر لبنان العزيز، فتوزعت قواتها العسكرية في عدد من البلدان العربية، بينما استضافت تونس الشقيقة القيادة السياسية لحركة "فتح".

وبالرغم من هجرة الثورة بقواتها وكوادرها وقيادتها المركزية الفتحاوية بعيدا عن الأرض المحتلة، سرعان ما انطلقت الإنتفاضة الأولى عام 1987، فكانت اعمدتها الفاعلة تتمثل في منظمات الشبيبة بتوجيهات من القائد الرمز الشهيد أبو جهاد. كانت اسلحة الشبية هي الحجارة والمظاهرات الشعبية، والإضرابات المتكررة، وقد شملت الإنتفاضة عناصر جديدة من فصائل المقاومة.

لقد فوجئت اسرائيل بزخم الإنتفاضة الشعبية مما جعل الولايات المتحدة الأميركية تجري محادثات مع اعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بواسطة وزير خارجية السويد، الذي أجرى اتصالات مع المستر شولتس وزير خارجية الولايات المتحدة، وتم الإتفاق على اجراء حوار بين وفد فلسطيني وسفير الولايات المتحدة المستر بللتيرو في مدينة تونس. ولكن هذا الحوار لم ينجح لسبب أو لآخر.

وبالرغم من الآثار السلبية التي تركتها حرب الخليج الأولى التي امتدت عشر سنوات ونيف منذ 1981، ساهمنا كمنظمة تحرير مع دول صديقة من الدول الإسلامية ودول عدم الإنحياز في اخماد نارها المشتعلة، علما أننا عشنا خلالها اياما قاسية بسبب محصارتنا سياسيا وماليا.

بعد حرب الخليج الأولى، خرجت اميركا بمبادرتها السياسية - الأرض مقابل السلام - واشتركنا مع دول الجوار العربي في اجراء المفاوضات مع اسرائيل، وتشكلت لجنة عربية سباعية تنسق فيما بيننا كأطراف عربية.

 

عملاء بلا حدود

 لقد فوجئنا كأطراف عربية بعد مرور اثنين وعشرين شهرا من المفاوضات الفاشلة أن وفدا فلسطينيا مكتوما قد توصل مع اسرائيل الى اتفاق اوسلو، الذي يقضي بإيجاد "حكم ذاتي محدود" لسنوات خمس، يتم بعدها التفاوض على المسائل النهائية - الدولة، والقدس، واللاجئين، والأرض، والمياه، وغيرها من المسائل الأخرى. ولكن اسرائيل لم تلتزم بشروط اوسلو كعودة النازحين، واعادة الإنتشار لقواتها في حينه، والحفاظ على نشاط جميع المؤسسات الفلسطينية الإجتماعية والإقتصادية والإعلامية، وبيت الشرق والأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة وعدم المساس بوجودها.

في البداية نظرنا إلى اتفاق اوسلو كتجربة لاختبار مصداقية اسرائيل، ومدى احترامها للإلتزامات التي تعهدت بتنفيذها، لكننا فوجئنا في شهر كانون أول عام 1995 باغتيال اسحق رابين، وبرفض بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب لإتفاق اوسلو، وعدم رغبته في لقاء الأخ أبو عمار، واصفا اياه بـ "الإرهابي"، علما أن اسرائيل كانت تبادلت الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، مع تحفظ عدد قليل من الإخوة الاعضاء في اللجنة التنفيذية.

لقد بانت النوايا الخبيثة لحكام اسرائيل بعدم تنفيذهم لكل ما تم الإتفاق عليه، بل وقعت في تلك الآونة صدامات دامية حول النفق، وأخرى حول قبر يوسف في نابلس. وتحت الضغوط الأميركية، عقد مؤتمر واي بلانتيشن الهزيل في تشرين أول 1998، ثم كامب ديفيد في تموز عام 2000، وتبعه مؤتمر كامب ديفيد الفاشل، وبعد ذلك قام أريئيل شارون بزيارة الحرم الشريف في القدس لاستفزاز المواطنين، فاشتعلت انتفاضة الأقصى المباركة، ولقنت شارون وزبانيته دروسا قاسية. بعدها تعكر صفو المفاوضات الثنائية، وتكاثرت الوساطات الدولية، ولكنها فشلت في إعادة المفاوضات الثنائية، أما شارون فأقدم على فعلته الإجرامية بحصاره للقائد العام للثورة الفلسطينية في المقاطعة برام الله، وتدبيره لمؤامرته الإجرامية من بعد ذلك، التي سقط جراءها القائد العام للثورة شهيدا.

 لقد تزامن حكم شارون مع تولي الرئيس جورج بوش رئاسة الولايات المتحدة الاميركية، وكانت اولى تصرفاته رفض التعامل مع الرئيس عرفات، وأصر على استحداث منصب جديد هو منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية بصلاحيات كاملة.

والآن، لا أرى ضرورة لسرد وقائع هذه الفترة بالتفصيل، فقد وقعت فيها كما اسلفنا جريمة تسميم الأخ ابو عمار بتآمر اعوان اسرائيل في بداية شهر تشرين ثاني لعام 2004

المزيد


هام وخطير : محضر اجتماع عباس ودحلان وشارون

يوليو 23rd, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

 

هام وخطير 

محضر اجتماع عباس ودحلان وشارون

 

في ما يلي محضر للاجتماع السري لمحمود عباس ومحمد دحلان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون وضباط من الاستخبارات الأمريكية، والذي وزعه أمين سر اللجنة المركزية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فاروق القدّومي، وقال إن (الرئيس الراحل ياسر عرفات أودعه لديه قبل وفاته)، وتم التخطيط فيه لاغتيال عرفات وقيادات أخرى من فصائل المقاومة الفلسطينية.

نص المحضر

(شارون: كنت مصراً على هذا الاجتماع قبل القمة حتى نستكمل كل الأمور الأمنية، ونضع النقاط على الحروف، لكيلا نواجه التباسات وتأويلات في المستقبل.

دحلان: لو لم تطلبوا هذا الاجتماع لطلبته أنا.

شارون: بداية يجب العمل على قتل كل القادة العسكريين والسياسيين لـ ”حماس” والجهاد وكتائب الأقصى والجبهة الشعبية حتى نحدث حالة من الفوضى في صفوفهم تمكنكم من الانقضاض عليهم بسهولة.

أبو مازن: بهذه الطريقة حتما سنفشل، ولن نتمكن من القضاء عليهم أو مواجهتهم.

شارون: إذاً ما هو مخططكم..؟

دحلان: قلنا لكم مخططنا وأبلغناكم إياه، وللأمريكان مكتوباً. يجب أولاً أن تكون هناك فترة هدوء حتى نتمكن خلالها من إكمال إطباقنا على كل الأجهزة الأمنية وكل المؤسسات.

شارون: ما دام عرفات قابع لكم في المقاطعة في رام الله فإنكم ستفشلون حتماً. فهذا الثعلب سيفاجئكم مثلما فعل معكم سابقاً، لأنه يعرف كل ما تنوون عمله، وسيعمل على إفشالكم وإعاقتكم حتماً. وقد كان يجاهر مثلما كان يقول الشارع عنكم أنه يستخدمكم للمرحلة القذرة.

دحلان: سنرى من يستغل الآخر.

شارون: يجب أن تكون الخطوة الأولى هي قتل عرفات مسموماً، فأنا لا أريد إبعاده إلا إذا كانت هناك ضمانات من الدولة المعنية أن تضعه في الإقامة الجبرية، وإلا فإن عرفات سيعود ليعيش في الطائرة.

أبو مازن: إن مات عرفات قبل أن نتمكن من السيطرة على الأرض، وعلى كل المؤسسات، وعلى حركة ”فتح”، وكتائب الأقصى، فإننا قد نواجه مصاعب كبيرة.

شارون: على العكس تماماً، فلن تسيطروا على شيء وعرفات حي.

أبو مازن: الخطة أن نمرر كل شيء من خلال عرفات، وهذا أنجح لنا ولكم. وفي مرحلة الاصطدام مع التنظيمات الفلسطينية، وتصفية قادتها، وكوادرها، فإن هذه الأمور سيتحمل تبعاتها عرفات نفسه. ولن يقول للناس إن هذا فعل أبو مازن، بل فعل رئيس السلطة. فأنا أعرف عرفات جيداً. لن يقبل أن يكون على الهامش، بل يجب أن يكون هو القائد، وإن فقد كل الخيارات، ولم يكن أمامه إلا الحرب الأهلية، فإنه أيضاً يحبذ أن يكون القائد.

شارون: كنتم تقولون قبل كامب ديفيد أن عرفات آخر من يعلم وتفاجأ باراك وكلينتون وتينت بأنه حر بمن يضم، ويبدو أنكم لا تتعلمون من الماضي.

دحلان: نحن الآن قمنا بتشكيل جهاز خليط من الشرطة والأمن الوقائي، وتجاوز عدده 1800 شخص. وهذا الخليط حتى نتمكن من استيعاب من تمت تزكيته من قبلكم على أساس أن كل طرف من الشرطة أو الأمن الوقائي يعتقد أن الملحقين من الجهاز الآخر، ونستطيع أن نزيد عما نريد. ونحن الآن نضع الضباط كافة في كل الأجهزة أمام خيارات صعبة، وسنضيق عليهم بكل الوسائل حتى يتبعونا، وسنعمل على عزل كل الضباط الذين يكونون عقبة أمامنا. ونحن لن ننتظر. لقد بدأنا بالعمل بكثافة، ووضعنا أخطر الأشخاص من ”حماس” والجهاد وكتائب الأقصى تحت المراقبة، حيث لو طلبتَ الآن منى أخطر خمسة أشخاص، فإني أستطيع أن أحدد لكم أماكنهم بدقة، وهذا يمهد لردكم السريع على أي عمل يقومون به ضدكم. ونعمل الآن على اختراق صفوف التنظيمات الفلسطينية، بقوة حتى نتمكن في المراحل القادمة من تفكيكهم وتصفيتهم.

شارون: ستجدني داعماً لك من الجو في الأهداف التي تصعب عليكم. ولكني أخشى أن يكون عرفات اخترقكم، وسرب خطتكم لـ”حماس” والجهاد والآخرين

المزيد


كلمة القائد المؤسس في الحفل التأبيني للشهيد صلاح الدين البيطار

يوليو 14th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

 

كلمة في الحفل التأبيني للشهيد صلاح الدين البيطار

 

القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق

 

ايها المناضلون الاحرار

أحييكم تحية العروبة والنضال وأرحب بكم باسمي وباسم رفاقي في الحزب لمشاركتكم في هذا الحفل القومي لتأبين شهيدنا العزيز صلاح الدين البيطار.

لقد جئتم الى بغداد من اقطار العروبة من مصر ومن المغرب العربي ومن لبنان ومن اقطار أخرى، وهذه المشاركة تجسد المعنى الذي نشأ على أساسه الحزب واستشهد من اجله صلاح الدين البيطار، فيه استذكار لمعان وقيم عميقة في نضالنا القومي، وفيه مراجعة صادقة وموضوعية لمسيرة تاريخية امتدت عدة عقود من الزمن، وفهم لحقائق اساسية في واقعنا العربي، كما فيه ذلك الالهام والتحفيز للانطلاق في المعركة التي استشهد فيها صلاح الدين البيطار والقضايا التي عاش ومات من اجلها.

فالاستشهاد اشبه شيء بالانفجار يضيء ويحرق كل ما حوله، هو هزة عنيفة تسلب الراحة وتقضي على الحذر وتعصف بالطمأنينة والاستقرار وتشيع في النفوس القلق المقدس، هو نور يشق ظلمات اليأس ويفتح للأمل نافذة بعرض السماء. ومهما يمعن القتلة المتسلطون في ارهاب الشعب بارتكاب المذابح والكبائر والمنكرات تبقى الكلمة العليا للحق والشرف والمبادئ عندما يقدم انسان حي الضمير، أبي النفس، على التضحية بحياته فداء لهذه القيم والمبادئ.

وكما ان الاستشهاد تركيز عنيف لانتباه الناس وهز لضمائرهم حول موضوع خطير لم يكونوا يقدرون خطورته، بينما يعتبره الشهيد جديرا بان يقدم حياته ثمنا للدفاع عنه، فهو ايضا تسليط لضوء ساطع على حياة الشهيد نفسها ليس في خاتمتها فحسب وانما رجوعا الى الوراء من هذه الخاتمة الى الماضي الطويل الذي سبقها والذي كان التمهيد الطويل والبناء المترابط الموصل الى تلك الذروة.

لقد اراد له القدر كما اراد هو لنفسه وهو المناضل الشيخ الذي ملأ حياته بالفكر والعمل ان يضيف صفحة أخيرة متألقة الى صحائف سفر طويل جليل كان يمكن ان يختتم ويظل محتفظا بقدره وقيمته حتى بدون هذه التضحية الاخيرة.

لقد اراد ان يضع حياته ثمنا لانتصار الفكرة واحقاق الحق، وبهذا الحدث سوف يبدأ تاريخ جديد بالنسبة الى نضال الشعب في القطر السوري وبالنسبة الى موقف الرأي العام العربي والعالمي من قضية سوريا ونكبة شعبها بحكامها المتسلطين. كانت عروبته محور تفكيره وشعوره يعيشها بوجدانه حبا وحنانا لكل العرب ويعيشها بعقله تحليلا ونقدا وتخطيطا من اجل تغيير الواقع العربي المتخلف وبناء المستقبل الحضاري للأمة.

عاشت الأمة العربية في وجدانه بهمومها ومشاكلها وتطلعاتها بماضيها وحاضرها ومستقبلها مثلما سيعيش هو بعد اليوم في وجدان ابنائها واجيالها المقبلة. اعد نفسه للقيادة والحكم كمن يتوفر على دراسة علم من العلوم أو فن من الفنون بكل ما تتطلبه الدراسة من جدية وجهد ونزاهة وشغف ورغبة في النجاح والتفوق، وجعل مقاييسه حضارية لا سياسية، وعالمية لا محلية، وبلغ في ثقافته السياسية مستوى كبار الساسة في العالم وكان عارفا قدر نفسه وواثقا من كفاءته لا يرضى الا ان يضعها في خدمة امته ووطنه وفي المكان اللائق بها. وكان منشأه البعثي النضالي وتربيته العربية الاسلامية يضفيان على ثقافته السياسية وكفاءته القيادية عنصرا روحيا خاصا يمتاز به عن رجال السياسة في الدول الاجنبية فهو عربي وأمته امة الرسالة والشهادة.

والحكم عنده رسالة او شهادة وقد راهن الرهان الأخير عندما واجه مسؤوليته أمام محنة شعبه في سوريا، إما ان ينقذ الشعب بحضوره الحسي الفكري والعملي، او يذهب شهيدا للحق ويخلد في ذاكرة الشعب ويصبح مشعلا هاديا لطريق الحق والثورة والفداء.

قبول الشهادة لا يتاح الا للصفوة من المناضلين المؤمنين الذين أينعت فيهم الصفات والكفاءات العالية التي تحلى بها الشهيد والتي كانت صورة حية للحركة الثورية التي شارك في بنائها، هو ليس قبولا للشهادة بقدر ما هو إقبال عليها ووصول إرادي اليها، وبلوغ لها يساوي تبليغ الرسالة، يكمله ويتوّجه. موقف من الحياة هو نفسه موقف من الموت. الموت كجزء اصيل من الحياة ومرآة لها. ان حدث استشهاد صلاح الدين البيطار يطرح في آن واحد محنة سوريا والمأساة التي يعيشها شعبها، كما يطرح ماضي (40) سنة من تاريخ حزب البعث العربي وتداخل هذا التاريخ مع تاريخ سوريا والقضية العربية في هذه الحقبة من الزمن.

في كل عمل من المستوى التاريخي يكون ثمة عنصران، الشخص والقضية. وقد كانت للأخ الحبيب والرفيق العزيز صلاح الدين البيطار مساهمة أساسية في تكوين حزب البعث كفكر وكحركة، وقد سبق تأسيس الحزب ما يقارب الـ (عشر) سنوات من العلاقة الشخصية والفكرية والرفقة اليومية التي خلقت نوعا فريدا من التفاعل والتكامل بين شخصين ظلت لكل منهما شخصيته المستقلة المتميزة.

كان بدء التعارف في ديار الغرب أثناء الدراسة الجامعية ولم يلبث التعارف ان اصبح التقاء حميما وصميميا على جملة افكار ومواقف ووجهات نظر سلوكية ووطنية ونظرات متوافقة في الادب والفن والاخلاق، وبعد انتهاء مدة الدراسة وعودتنا الى الوطن للتدريس ابتدأت مرحلة جديدة عملية.

وقد كنا مصممين على جعل مهمتنا في التعليم مجالا للتبشير بأفكارنا الوطنية والقومية، وبالاتجاه التحرري الاشتراكي الذي آمنا به، وان نجسد ذلك في سلوكنا ومواقفنا مع الطلاب وضد السلطة الاجنبية المستعمرة والاجهزة المحلية الموالية للاجنبي او المستسلمة له.

كما كنا مصممين على اتخاذ الكتابة وسيلة للتبشير بتلك الافكار. كانت السنوات العشر التي سبقت تأسيس الحزب سنين خصبة عميقة الأثر وقد كانت تجمع الى الشعور بالمسؤولية والالتزام بخط مبدئي شعورا ثمينا بالحرية والرحابة.

لا اقول اننا كنا نتلمس الطريق، فمنذ النصف الثاني من الثلاثينات كانت طريقنا واضحة الى حد كبير في تحديد أهداف الأمة في الوحدة العربية وفي الحل الاشتراكي بالأسلوب الثوري والمنطق الجذري الحاسم، والرفض التام للواقع السياسي العربي والدعوة الى الانتفاض على مرحلة وعقلية وطبقة اجتماعية. ولكننا كنا نتلمس مدى استعدادنا للاضطلاع بالتزام يقرر منهج العمر بكامله. وعندما حزمنا أمرنا في بداية الأربعينات وجدنا في الوسط الطلابي وفي الاوساط الشعبية فيما بعد، تجاوبا عفويا قويا دل على نضج المرحلة لتقبل حركة في المستوى الفكري والسياسي والتنظيمي الذي كنا نطمح اليه، فالشيء الجديد بالنسبة الى المجتمع لم يكن جدة الافكار بقدر ما كان المستوى الذي طرحناه لوضع تلك الافكار موضع التطبيق في النضال الشعبي.

ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم كانت مسيرة حزب البعث هي التمسك بالخط القومي الثوري الاشتراكي الذي اخترناه ورفض اي تفريط بحق من حقوق الأمة وعدم الرضوخ لأي إغراء معنوي او نفع شخصي، وكان الحزب يختار اصعب المهمات والمعارك القومية بإرادته وكان دوما في طليعة المعارك القومية وفي قلبها وصميمها.

وكان هناك دائما لدى البعثيين الحقيقيين شيء ثمين في الشعور وفي الفكر، وذلك ان بينهم وبين الأمة عهدا يربط حياتهم كلها، لهم طر

المزيد


تدمير العراق بنصوص توراتية…!

يونيو 13th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

 

تدمير العراق بنصوص توراتية…!

 

 

نواف الزرو

 

 

تنطوي الوثيقة التي كشفت النقاب عنها مجلة "جي كيو" الأميركية والمتعلقة بالنصوص التوراتية التي استخدمها وزير الدفاع الامريكي السابق رامسفيلد لتسويغ الحرب على العراق على اهمية تاريخية توثيقية استثنائية، فعندما تقول المجلة" أن وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد استخدم نصوصاً من الكتاب المقدس أشبه بشعارات "الحروب الصليبية" على أغلفة مذكرات استخباراتية عسكرية شديدة السرية كان يعدها لتقدم للرئيس الأميركي السابق جورج بوش أثناء حرب العراق/الجزيرة- الاثنين 5/18/2009"؟، و"إن هذه الأغلفة ذات طبيعة دينية ونصوص توراتية"، فان هذه تعتبر من اهم الاعترافات والشهادات التي تثبت ذلك الدور الصهيوني في العدوان على العراق.

ونقلت المجلة عدة أمثلة لتلك العبارات جاء في أحدها "أن غلافا لمذكرة مؤرخة بـ7 أبريل/نيسان 2003 كان يحمل صورة لصدام حسين يلقي خطابا أسفل عبارة مقتبسة من رسالة بطرس الأولى تقول "إنها إرادة الرب، أنه لتفعل الخير ينبغي أن تسكت الحديث الجاهل للرجال الأغبياء"، وقالت "إن غلاف مذكرة أخرى مؤرخة بـ8 أبريل/نيسان 2003 يظهر صورة لقوس نصر في العراق على شكل سيفين تستعد دبابة أميركية للمرور من تحته، وفوق الصورة عبارة من سفر أشعياء تقول "افتحوا الأبواب لتدخل الأمة البارة الحافظة الأمانة".

نتوقف امام هذا الكشف عبر مجلة امريكية لنؤكد ثانية وثالثة باناجندة توراتية وسياسية –استراتيجية صهيونية كانت تقف وراء الحرب على العراق ووراء تدمير هذه الدولة العربية القوية"..!

وليس ادل على ذلك من حجم وهول التغلغل الاسرائيلي في مرافق ومفاصل العراق..!

فها هو الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري يعلن في تصريحات للجزيرة نت/الأحد 10/5/2008 عن وجود إسرائيلي كثيف في كافة المدن العراقية بعدما كان حضوره قبل الاحتلال ينحصر في مدن كردستان العراق"، مضيفا: إن الإسرائيليين كانوا موجودين في شمال العراق في كردستان العراق قبل الغزو الأنغلوأميركي عام 2003، ولكنهم الآن موجودون في كل مدن العراق في البصرة وبغداد والشمال، ويعلم بهم العراقيون ويعرفونهم من خلال ملابسهم ولهجتهم العبرية، مردفا: أن الإسرائيليين يعملون في الفرق الأمنية الأميركية وفي الجيش الأميركي وحماية المنشآت الأمنية الأميركية وأن الوجود الإسرائيلي في العراق ضارب بأطنابه.

وهاهي بعض الدراسات العراقية تشير إلى أن شركة بلاك ووتر الأمنية تُمول وتُدار من قبل الموساد، وقد أصدر مركز العراق للدراسات كتاباً بعنوان الدور الصهيوني في احتلال العراق كشف عن" 137 وثيقة أكدت التدخل الإسرائيلي في العراق/فلسطين اليوم- السبت 16/08/2008 "، ويؤكد تقرير آخر أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، تمكّن من قتل 350 عالمًا نوويًا عراقيًا، بالإضافة إلى أكثر من 300 أستاذ جامعي في كافة التخصصات العلمية المختلفة، بالاضافة الى دور الموساد والكوماندوز الإسرائيلي بتدريب قوات الاحتلال الأمريكية على أساليب تصفية نشطاء المقاومة

المزيد


سجل نظام الملالي على لسان كبار قادته

يونيو 13th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

 

 

هام للتوثيق

سجل نظام الملالي على لسان كبار قادته

 

المقدمة:

خلال صراع العقارب،  كشف كل من مرشحي الرئاسة وقادة نظام الملالي كل جوانب ضئيلة من الجرائم وأعمال السرقة بعضهم للبعض، وبامكان كل انسان مطلع ومتتبع أن يقرأ من خلال هذه التصريحات والكشف عن الفضائح، سجل هذا النظام العائد الى قرون الظلام برمته طيلة حكمه الثلاثين عاماً والذي جاء هذه المرة يقرأه كبار قادته هم أنفسهم. فيما يلي بعض مما جاء في المناظرات المتلفزة الأخيرة والتصريحات التي أدلوا بها هنا وهناك:

 

السياسات الداخلية والخارجيه وتصدير الارهاب:

 

1-  موسوي يخاطب احمدي نجاد قائلا: الخسائر التي لحقت بنا طيلة هذه السنوات الأربع كانت كبيرة جداً..

2-  موسوي يخاطب احمدي نجاد قائلا: بهذه الادارة الحالية للبلاد، انني أشعر بالخطر تجاه مستقبل البلاد .. الشعارات حول مستقبل العالم تكون خيالية الى حد كبير، من أمثال أن الدول بدأت تنهار، فلان حضارة تموت أوأننا نريد ادارة العالم وأمثالها فهذه ليس لها استناد عملي..

3-  احمدي نجاد يتحدث عن ارسال متفجرات من قبل نظام الملالي الى مكة في عهد موسوي رئيس الوزراء في نظام خميني مما أدى الى مقتل عدد كبير من الحجاج الايرانيين يقول: في عهد السيد موسوي، ما الذي أخذتم الى هناك (العربية السعودية) من جوازات سفر وقضية المطار حيث تم توقيفها وحصل ما حصل  من خسائر ضد البلاد. أكتفي بالقول أن علاقتنا انقطعت معهم.

4-  كروبي يخاطب احمدي نجاد: حضرتك يقول ان سياستنا الخارجية في ذروتها، أخي المحترم ما هذه المكانة العالية بحيث انك ترسل برقية تهنئة فلم يردوا عليها … انني أريد القول بأن علاقتنا مع العالم قد توترت. فحصلت مشاكل خطيرة، ايطاليا ، اوربا والكثير من الدول الأخرى.. ثم تتفضلون وتقولون ان العقوبات لا تؤثر علينا.

5-  محمد هاشمي شقيق رفسنجاني: منحت الحكومة مبلغ 9 مليارات من الدولارات لـ 19 دولة في العالم اما بشكل مساعدة أو قرض. بلد مثل جزيرة سنت وينست حيث يبلغ عدد سكانها 117 ألف نسمة تلقت 7 ملايين دولار وتم تسليمهم المبلغ بالحقيبة أو مثال آخر تم تقديم النفط لـ «سريلانكا» تسليفاً.

6-  كروبي يعترف بجوانب من الجرائم خلال الحرب الخيانية ويقول: عندما اندلعت الحرب.. ذهب من القطاع التربوي 36 ألفاً من الاطفال ليستشهدوا، ناهيك عن الجرحى.

7-  موسوي: عندما شن الاسرائيليون هجوماً على لبنان، أردنا أن نحارب اسرائيل بجانب اللبنانيين، وتقرر أن يتم ارسال القوات الى هناك غداة ذلك اليوم ولكن جاء احمد آقا (ابن خميني) وقال ان الإمام أكد ان طريق القدس يعبر من كربلاء.

 

أعمال الفساد، والسرقة والنهب:

1-  احمدي نجاد وكروبي يتبادلان السؤال بعضهما البعض حول تلقي مبلغ 300 مليون تومان من «شهرام جزايري» وتأسيس معتقل تعذيب في مقر «مؤسسة الشهيد» ومصير مليار دولار اختفى لم يتم ايداعه في خزانة البلاد حسب تقرير ديوان الرقابة وسرقة 300 مليار تومان من بلدية طهران عندما كان  احمدي نجاد رئيساً لها..

2-  احمدي نجاد: في عهد السيد هاشمي (رفسنجاني) بلغ معدل التضخم 49.5% وبلغ حجم الاستقراض الخارجي 49 مليار دولار، وأحاطت الأزمات الاجتماعية الكثير من المدن الكبرى بالاضافة الى مقتل عدد كبير من الناس..

3-  احمدي نجاد: كانت هناك أعمال تزوير في البورصة خلال عام 2003-2004، فاختلقوا أجواء كاذبة فارتفعت الاسعار بشكل وهمي وكانت هناك سيارات مستعملة تتدفق الى البلاد وتسجل بأسعار مرتفعة لتحصل على قروض بالعملة الصعبة.

4-  محمد هاشمي شقيق رفسنجاني: «عقدت الحكومة في عام 2006 صفقة مع شركة خارجية بمبلغ 17 مليار دولار، و تم دفع المبلغ الى الشركة فيما لم يتم انجاز المشروع الا عشر بالمئة فقط.

5-  كروبي مخاطباً احمدي نجاد: ديوان الرقابة يقول ان مبلغ مليار دولار قد اختفى، حضرتك يقول حصل خطأ يؤكد الديوان ثانية اختفاء المبلغ. لماذا يتحدثون عن مبلغ 300 مليار تومان في بلدية طهران عندما كان جنابك رئيساً للبلدية،  وأرادوا أن يأتوا عدة مرات للتدقيق… فماذا حصل لمبلغ 300 مليار تومان في البلدية..

6-  كروبي: لدي سؤال آخر. احمدي نجاد أراد دفع مبلغ 700 مليون دولار لشخص ما من أموال الدولة، فالقيادة منعته. وهذا كان من الموضوعات المتنازع عليها مع البنك المركزي حيث كان يصدر  تحويلات وهذا كان مثار نزاع بينهما وكان يذهب هناك  ويقول لا أريد انني لا أعطي..  مبلغ 700 مليون دولار لأحد رؤساء البلدان..

7-  بينما يؤكد مهدي هاشمي (شقيق رفسنجاني) أن مبلغ 1027 مليار تومان كان مجمل الرسوم الدراسية لطلاب الجامعة الحرة في عام 2006 ولكن رقم الموازنة المنتهية في شهر اسفند (الشهر الاخير في العام الايراني) كان يشير الى مبلغ 950 مليار تومان، لذلك فلم يتبين بأن الفرق الحاصل المتمثل في 77 مليار تومان أين تم انفاقه وكيف؟

8-  احمدي نجاد: خلال السنوات الـ 24 الماضية في الحكومات المتلاحقة، كانت الحكومات تسحب من البنك المركزي مبالغ دون السيطرة على العملية، وعندما وصل الأمر الى حكومتي فكان هناك مبلغ 11 ألف مليار تومان مسحوب من البنك المركزي وكانت الحكومة مدينة هذا المبلغ للبنك، أي خلال الاعوام 1981 – 1985 تم سحب مبلغ 320 مليار تومان من البنك المركزي.

9-  الملا روحاني: في عام 2007 تم بيع النفط بمبلغ مليارين و مئتي مليون دولار ولكن المبلغ لم يتم ايداعه في البنك المركزي. وانما قامت الحكومة بهذا المبلغ ودون رخصة من البرلمان بشراء المشتقات النفطية من الخارج ثم قامت ببيع هذه المشتقات في الداخل وحتى في تلك الحالة فلم تودع المال الى الخزانة. «الحديث يدور حول مبلغ مليارين ومئتي مليون دولار وليس ريال أو ريالين».

10-الملا روحاني: يشير تقرير ديوان الرقابة أيضاً الى حساب لمبلغ 9 مليار متر مكعب من الغاز في عام 2007 حيث لم يتبين مصيره. أو بحسب تقرير وزارة النفط فاننا حصلنا خلال السنوات الاربع الماضية على أكثر من 21 مليار دولار عوائد لبيع الغاز ولكن هذا الرقم الهائل لم يسجل في الحسابات ولم تحدد طريقة نفقته

المزيد


البعث والأكراد

مايو 27th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

 

 

 

 

البعث والأكراد

 

المحامي زيد أسامة العراقي

 

 

 

موقف حزب البعث العربي الاشتراكي من الأكراد واضح ولا اقصد التنظير له ويمكن التأكد من موقفه الإنساني تجاه الأكراد بالرجوع إلى أدبيات الحزب والنظرة الموضوعية تجاه القوميات الأخرى في الوطن العربي ويقر للأكراد لغتهم وثقافتهم القومية وممارسة طقوسهم وإدارة شؤون مناطقهم بأسلوب اللامركزية ولذلك فأن العلاقات بين البعث والديمقراطي الكردستاني علاقات نضال مشترك فدخل معه في جبهات سياسية فكانت أولها جبهة الاتحاد الوطني عام (1957) مع (الحزب الشيوعي وحزب الاستقلال والحزب الوطني الديمقراطي والمستقلين). واشترك معه في أول وزارة في العهد الجمهوري عام (1958) والبعث يرفض العنصرية والشوفينية وينظر للقوميات الأخرى نظرة احترام وتفاعل وأصبح كثير من الأكراد في مواقع قيادية في الحزب والدولة والجيش وذلك دليل واضح إن لاعقدة من القوميات الأخرى.

إما الحزب الديمقراطي الكردستاني فأنه منذ عام (1946) والى ألان صاحب المواقف المعادية للعرب وقاد كل عمليات التمرد على الحكومة المركزية مع رفض المواطنين الأكراد لذلك واشتركوا في مقاتلة المتمردين وكان للعشائر الكردية العراقية مواقف وطنية والمتمردون يسمونهم (الجحوش) وهذا دليل على إن للأكراد العراقيون مواقف يوثقها التاريخ على حبهم لوطنهم.

وللتاريخ نذكر انه في عام (1961) ذهب مساحين من الإصلاح الزراعي تحرسهم قوة من الشرطة إلى منطقة (برادوست) لتوزيع الأراضي الزراعية المصادرة من الإقطاعي ((عباس مامنداغا)) وإبقاء حصة له (300) دونم بموجب القانون فتصدى لهم الإقطاعي وحراسة ومنعهم من تنفيذ واجبهم واصطدم مع الشرطة فقتل 4 منهم واستولى على سلاحهم والباقين أخذهم أسرى وحدث تمرد في كل المنطقة والعملية ضد الفلاحين والحزب الديمقراطي الكردستاني أيد موقف الإقطاعي وهذا يؤكد إنهم ضد المواطنين البسطاء. واعتبروا إن ذلك بداية الثورة الكردية ولذلك أمر الزعيم عبد الكريم قاسم بشن هجوما بالطائرات وبقطعات من الفرقة الثانية على المنطقة التي جرى فيها العدوان على الموظفين الحكوميين وتوسع التمرد والقتال. إن موقف البرزانيين المسيطرين على الحزب الديمقراطي الكردستاني بأسلوب التوريث موقفهم في التمرد على الحكومات ليس جديدا ففي سنة (1913) امتنعت منطقة (بارزان) من دفع (الكوتة) للعثمانيين وشن الأتراك هجوما عليهم. وفي سنة(1920)حدث تمرد جديد في بعض المناطق الكردية فشم الانكليز هجوما مضادا عليهم وفي سنة(1934)حدث تمرد أخر ثم في سنة(1947)تمردوا مرة أخرى بقيادة المرحوم الملا مصطفى البرزاني وشنت القوات العراقية هجوما واسعا لدحر التمرد وهرب الملا وجماعته إلى إيران ثم إلى الاتحاد السوفيتي ومنح هناك رتبة (جنرال) في الجيش السوفيتي وعاد إلى العراق بعد ثورة تموز(1958).

وكما اشرنا سابقا عام (1961) حدث تمرد إقطاعي وكان الشرارة الأولى للتمرد الواسع وفي سنة(1963) تمرد الأكراد مجددا بعد ثورة 14 رمضان(1963) بالرغم من مفاوضاتهم مع قيادة الثورة واشتراكهم بالحكم. وفي سنة(1964) تمردوا مرة أخرى بالإضافة إلى عدة تمردات وفي تمرد عام (1974) استعان الملا مصطفى بالجيش الإيراني وحصل على (10)مدافع ثقيلة (175)ملم مع طواقمها من الجيش الإيراني ومدفعية مقاومة الطائرات أسقطت بعض المروحيات فكان قتالا بين الجيش الإيراني والجيش العراقي بإطار كردي وبعد اتفاقية (1975) سلم الأكراد سلاحهم الخفيف والثقيل وانسحبوا نحو إيران وانتهى التمرد الكردي وبسبب العيش في مخيمات بالنسبة للمواطنين الذين ذهبوا إلى إيران ليس برغبتهم عادوا ثانية إلى مناطق سكناهم.

يبدو واضحا لكل العاملي

المزيد


خفايا الأيام الأخيرة في حياة المناضل الفلسطيني أبو إياد

مايو 6th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

 

 

 

خفايا الأيام الأخيرة في حياة المناضل الفلسطيني

"أبو إياد" تُنشر للمرة الأولى..

 

 

صدام أبلغ "أبو إياد" أن العراق سيردّ على إسرائيل بكل ما لديه من أسلحة في أول ساعة تندلع فيها الحرب الأمريكية

 

أثارت الأيام الأخيرة في حياة صلاح خلف (أبو إياد)، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز الأمن الموحد، جدلاً منذ اغتياله وحتى الآن.

ولكشف أسرار تلك الأيام حاورنا الدكتور كامل أبو عيسى، الذي كان يرأس المكتب الخاص في جهاز الأمن الموحد، حول تلك المرحلة الحرجة والتي كان في نهايتها اغتيال الشهيد القائد (أبو إياد).

+ قيل إن الشهيد (أبو إياد) كان يعيش هاجس الاغتيال في الفترة الأخيرة من حياته فما هي روايتكم حول تلك المرحلة؟

++ منذ لحظة اغتيال الشهيد القائد (أبو جهاد) كان (أبو إياد) يعيش هاجس الاستهداف، ويتوقع في كل لحظة أن تمتد إليه يد الغدر بالاغتيال، وكان بيني وبينه حديث خاص في منزله، في منطقة سيدي بوسعيد، بتونس العاصمة، حيث كان يسكن على بعد مئات الأمتار من منزل (أبو جهاد).

وقد تحدث معي بعد اغتيال (أبو جهاد) بأسبوع، وقال إنه قد نشر العديد من المجموعات السرية والدوريات في المنطقة المحيطة بمنزله وحتى شاطئ البحر.

فقلت له: من الواضح أن الدور في عملية الاغتيال بعد استشهاد (أبو جهاد) عليك، ونحن نتمنى عليكم أخذ الحيطة والحذر، وتغيير منزلكم في منطقة سيدي بوسعيد.

وقد حدث هذا، فقد نقل منزله إلى منطقة المتيوال فيل في العاصمة التونسية.

بعد انتقاله إلى السكن الجديد بدأ (أبو إياد) في ترتيب أولوياته على الصعيدين السياسي والأمني وعلى النحو التالي: مصالحة عميقة وشاملة مع الرئيس (أبو عمار) حيث سادت حالة من الوئام بين القائدين، كما بدأ في إعداد المخططات الخاصة لإعادة بناء جهاز أمني فلسطيني قوي وبعيداً عن الالتزامات والارتباطات السابقة كافة.

وقد حدثني أنه ينوي اختيار نوعيات جديدة متعلمة وعالية الثقافة وملمة بأصول اللغات الأجنبية، بما فيها اللغة العبرية أيضاً، على أساس أن رجل المخابرات يجب أن يكون ملماً باللغات الأجنبية، ونحن نصارع إسرائيل ويجب أن نتعلم اللغة العبرية.

وقال لي: نحن لن نتعامل مع إخوتنا في جهاز الأمن الموحد كما يتعامل الإنكليز مع خيولهم، فهؤلاء إخوتي وأحبتي، وقد عايشوا معنا كل الظروف الصعبة، وسوف أعمل على تكريمهم وضمان حياة كريمة لهم، إلا أن ذلك يعني أيضاً أن أعتمد على بعض هذه الكوادر لأن لكل إنسان قدرة على العطاء، والعمل الأمني يتطلب حالة من الإبداع والتطور المستمر.

في الشهور الأخيرة من حياة (أبو إياد) كان الصراع الداخلي الفلسطيني على جبهتين، المنشقّون من جهة وأبو نضال (صبري البنّا) من جهة أخرى، وقد أولى (أبو إياد) اهتماماً واسعاً وكبيراً لعملية رصد ومتابعة نشاطات كافة الكوادر والعناصر التي تنتمي إلى جماعة المجلس الثوري لحركة فتح (أبو نضال البنّا)، وقد قال لي، بعد أن هرب عاطف أبو بكر إلى تونس ومكث في مكتبي الخاص سراً لعدة أيام بالإضافة لبعض الكوادر التي هربت وسلّمت نفسها للأمن الموحد، إن لديه شعوراً بأن إسرائيل تستهدفه بشكل مباشر على خلفية حادثة السفير الأمريكي في الخرطوم (وللتاريخ والأمانة لم يكن لدي أي تفكير في تصفية السفير الأمريكي).

وفى إحدى الصباحات التقيته في منزله، في الساعة السابعة صباحاً، وكان يجلس وحيداً، فقال لي: (أتدري لماذا أرسلت في طلبك؟ لقد مرَّ عليَّ بالأمس مساءً السفير السوفييتي، وأخبرني بأنه قادم مباشرة من المطار، وأنه فضَّل أن يلتقي بي لدقائق، وأبلغني أنه متعب، وأن الطائرة كانت مزدحمة بالركاب. وعندما سألته لماذا الازدحام؟ قال: لأن الطائرة كانت مليئة بالمهاجرين اليهود من الاتحاد السوفييتي ووجهتهم إسرائيل).

قال (أبو إياد): (أدركت عندها أنه جاء ليبلغني رسالة بأن الاتحاد السوفييتي استجاب للضغوط الأمريكية والإسرائيلية وفتح باب الهجرة إلى إسرائيل. لقد استفزني بهذه المداخلة، وقلت له على الفور: إننا بدأنا تشكيل دائرة مكافحة الهجرة الصهيونية، وقررنا أن يرأس هذه الدائرة كامل أبو

المزيد


محضر لقاء الرئيسين صدام حسين وحسني مبارك

أبريل 1st, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

 

 

 محضر لقاء الرئيسين صدام حسين وحسني مبارك

 

التاريخ 24/7/1990 // الوقت: الساعة12.30 بعد الظهر من يوم الثلاثاء// المكان: قاعة الاستقبال الرئيسية في قصر صقر القادسية.

 

الحضور من الجانب المصري: د عصمت عبد المجيد.. وزير الخارجية، صفوت الشريف .. وزير الإعلام، ممدوح البلتاجي رئيس مصلحة الاستعلامات، د اسامة الباز مدير مكتب الرئيس للشؤون السياسية، د مصطفى الفقي سكرتير الرئيس للمعلومات، د عزمي مرافق الرئيس.

الحضور من الجانب العراقي: عزت ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة، طه ياسين رمضان النائب الأول لرئيس الوزراء، طارق عزيز نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، د سعدون حمادي نائب رئيس الوزراء، لطيف نصيف جاسم وزير الثقافة والإعلام ، أحمد حسين رئيس ديوان الرئاسة، حامد يوسف حمادي سكرتير رئيس الجمهورية.

نزل الرئيسان من اجتماع مغلق في الطابق الأول.. وكان الحاضرون في استقبالهما في القاعة الرئيسية في انتظار إعداد مائدة الغداء. وبعد تبادل التحيات .. قال الرئيس صدام حسين للحاضرين وكان يقف الى جانبه الرئيس حسني مبارك: لقد اتفقنا أنا وأبو علاء (يقصد الرئيس مبارك) أن لا يتم طمأنة الكويتيين وأن ننتظر ما سيسفر عنه اجتماع جدة، لأن طمأنتهم ستغريهم بالتشدد وعدم الاستجابة لمطالب العراق المشروعة. إذ لعل الخوف يدفعهم الى الحل (أومأ الرئيس مبارك برأسه موافقا) .

ثم قال الرئيس صدام حسين: لقد أحدث النفط فسادا في الواقع العربي وفي المجتمع العربي، وتحولت هذه النعمة التي أنعم الله بها على العرب الى نقمة عليهم بسبب أنانية شيوخ النفط وضعفهم وخضوعهم لمصالح الغرب، بدلا من استخدام هذه النعمة كوسيلة ضغط للحصول على حقوق الأمة أو لتنمية اقتصاديات إخوانهم العرب على الأقل. وأضاف: والآن انظروا ماذا يفعلون بالعراق الذي قدم مئات الألوف من الشهداء والجرحى والأسرى لكي تبقى (عقالاتهم) على رؤوسهم.

هنا قاطعه الرئيس مبارك باللهجة المصرية قائلا: (دُوُل الكويتيين ـ يا سيادة الرئيس ـ بيسموهم يهود الخليج .. ( ضحك من أعضاء الوفد المصري وعصمت عبد المجيد وصفوت الشريف يومئان برأسيهما موافقين قائلين (آه..).

ثم قال الرئيس صدام حسين: لماذا لا يتحقق شعار (نفط العرب للعرب؟) ولماذا يكون نفط العرب للأمريكان وللإنجليز و للفرنسيين؟

وتوقف الرئيس صدام حسين ليعقب على ملاحظة الرئيس مبارك قائلا:

هناك مسميات أطلقت على بعض البلدان العربية:

مصر … تسمى بلد الخيرات

تونس .. تسمى تونس الخضراء

اليمن … يسمى اليمن السعيد

العراق … يسمى أرض السواد

المزيد


عالم شيعي يتساءل : لماذا العروبة أولا ؟؟؟

فبراير 27th, 2009 كتبها عزالدين القوطالي نشر في , وثائق تاريخية

 

 

 

 

عالم دين شيعي يتساءل

لماذا العروبة أولا؟

 

 

 

بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني*

 

 

 

يثير طرح موضوع العروبة إشکاليات وحساسيات متعددة الابعاد والجوانب وباتت في نظر العديد من الشرائح الفکرية والاجتماعية العربية موضوعا قد أکل عليه الدهر وشرب وانه ليس لا يخدم الواقع العربي بشئ وإنما يساهم أيضا في تخلفه وإدخاله في معمعات ومتاهاة هو في غنى عنها. ولئن کنا في المجلس الاسلامي العربي في لبنان قد أکدنا مرارا وتکرارا على هذا الموضوع وأعتبرناه بمثابة الجوهر والعمود الفقري الذي يستند عليه المجلس والسبب الاساسي والاهم لإنبثاقه، لکننا في نفس الوقت لسنا نبغي من وراء مفهوم العروبة الدعوة الى عرقية بغيضة تقوم على اساس من إقصاء الآخر أو رفضه وتهميشه لإعتبارات غيرشرعية وانسانية وقانونية.

العروبة التي دعونا وندعو إليها ليست دثارا نتلحف به طمعا في إکتساب عطف ورضا وتإييد الجماهير العربية مثلما إنها لن تکون مجرد شعار حماسي القصد الاساسي من طرحه إشغال  الجماهير به من أجل تمرير أجندة حزبية أو سياسية ضيقة الافق لاتخدم واقع وطموحات وأماني الغالبية الساحقة من الجماهير العربية، کما انها ليست بضاعة معروضة في دکاکين النخاسة السياسية تکون من نصيب الذي يدفع أکثر، بل أن العروبة التي ندعو إليها هي ذات العروبة التي أحبها النبي العربي الهاشمي وتفاخر بها وهي ذات العروبة التي تنبض في أعماق کل عربي أصيل يؤمن بمبادئ النخوة والشهامة والمروءة والشجاعة والانسانية، عروبتنا هي بناء معروف بأساسه ومشهور بأعمدته التي ترتکز عليها وإنها تعتمد على مبدأ الجمع والتوحيد ونبذ التفرقة والتشتت والتهميش والإنغلاق.

ان ترکيزنا على العروبة والدعوة الملحة لها ومنحنا إياها أولوية قصوى وتفضيلها على خيارات قطرية ضيقة، يعود اساسا لإيماننا العميق بأنها المخرج الوحيد الذي لابد للعرب المرور من خلاله للتغلب على المصاعب والتحديات التي تواجه حاضرهم وتهدد مستقبلهم،وان الخطر عندما يداهم العرب فإنه ليس بالامکان حصره بقطر عربي محدد وإنما يهدد الاقطار العربية الاخرى ويجعلها ضمن الهدف، وقطعا فإن العروبة التي ندعو إليها ليست بتلك القياسات والابعاد الحزبية الضيقة وليست أيضا بتلك الصيغ المشوهة والناقصة والعرجاء التي تدفع المواطن العربي لسياقات ضالة ومضللة وإنما هي بنفس القياسات والابعاد التي إبتدعتها العقلية العربية منذ غابر الازمان وجاء الاسلام ليمنحه عزا وشرفا ومجدا ورفعة لتکون نموذجا ومثلا أعلى لکافة الامم والشعوب في کل أرجاء المعمورة.

وعندما نقول ان العروبة التي ندعو إليها هي بنفس قياسات وأبعاد العقلية العربية السحيقة فإننا نرکز هنا على البعد الاخلاقي المميز للشخصية العربية ومحتواها الانساني المشرئب بروح النخوة والشهامة ونصرة الظلوم ومساعدة الضعيف ورفض الظلم والطغيان وما إليها من خصال حميدة يجدها المرء مجسدا في التراث العربي عبر مختلف العصور والازمنة وهنا تتجسد مسألة الاصالة بعمقها التأريخي الحضاري لتنير لنا قوة الاساس الاجتماعي للعروبة ولکون العروبة (حالها حال أي من السنن التأريخية) کانت معرضة لمراحل سلبية تفتقد خلالها بعضا من جوانبها الاساسية، فقد شرف الله سبحانه وتعالى امة العرب بدين الاسلام الذي صار ظهيرا وسندا قويا للعروبة بعد أن هذب ونقح الاصول الاخلاقية لها وجعلها أکثر شمولية وتسامحا، فإن العروبة قد خرجت من ال

المزيد


التالي



إن أمام التحالف الذي يجمع الغرب المسيحي واليهودية الصهيونية والشيوعية الإلحادية والعنصرية الفارسية المتسترة بالإسلام تنكشف الهوية الحقيقية العميقة للمعركة التي يخوضها عراق البعث والتي نقلت النهضة العربية من مواقع الدفاع الى مواقع الهجوم

القائد المؤسس

أحمد ميشيل عفلق